مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني

أكد عدد من المشاركين والمشاركات وأعضاء مجلس أمناء مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، في ختام أعمال اللقاء الثاني من لقاءات الحوار الوطني العاشر، يوم أمس الأحد، لمواجهة ظاهرة التطرّف، والذي أقيم في مدينة سكاكا في منطقة الجوف، على أهمية نشر ثقافة الحوار وأهمية المشاركة الوطنية على مستوى المؤسسات والأفراد من أهل الرأي وتكامل الجهود للعمل ضد من يسهم أو يدعو للإقصاء أو النيل من الوحدة الوطنية.

و بدأ اللقاء أعماله بكلمة ترحيبية وشكر من الدكتور فهد السلطان نائب الأمين العام لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، للمشاركين والمشاركات ولأهالي الجوف. وتناول فيها أهمية موضوع اللقاء للمركز ولجميع مواطني المملكة والآمال التي يعلقها المركز والقائمين عليه من نتائج اللقاء للمساهمة في الأفكار والرؤى التي تساعد في مواجهة التطرّف.

وأكد الشيخ محمد الدحيم عضو مجلس أمناء مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، في كلمته الافتتاحية، على أهمية اللقاء في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة، وأن أخطار التطرّف والتشدّد والغلو تهدد الإنسان والمكان. وقال: إن اللقاء الذي يعقده المركز واللقاءات الأخرى المشابهة التي سيعقدها تعتبر من الحوارات الهامة في ظل واقع لا نريده أن يفرض نفسه على الجميع، وأن موضوع التطرّف من المواضيع الكبيرة والخطيرة جدًا، مضيفا إن الحلول موجودة، غير أنها تحتاج إلى تكاتف الجميع لمواجهة هذه المشكلة.

أما الدكتور منصور الحازمي عضو مجلس أمناء المركز، فقد أكد أن مبادرة الحوار من المبادرات التاريخية لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وأن مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني منذ تأسيسه قدّم العديد من الإنجازات واللقاءات والمبادرات التي أصبحت معروفة لدى الجميع.

 وأوضح: إن ما قام به المركز منذ انطلاق أعماله من مبادرات وبرامج ولقاءات كانت جميعها تدعو إلى نبذ التطرّف والتمسّك بقيم الحوار وموضوعيته، وأن المركز أصدر العديد من الدراسات والكتب التي تأصل مفهوم الحوار من ناحيته الشرعية وتعميقه في المجتمع لدى جميع الأطياف الفكرية.

كما أكدت الدكتورة نوال العيد عضوة مجلس الأمناء في المركز، في كلمتها الافتتاحية للقاء، أن الوسطية من ثوابت الأمة الإسلامية، وأن التطرّف حالة مرضية ترفضها الأمم والشعوب والفطرة السليمة. وأشارت إلى أن هدف المركز من اللقاء هو الاستماع لأهالي منطقة الجوف ولعلمائها ومفكريها ومثقفيها حول قضية التطرّف وأثرها على الوحدة الوطنية، ومشاركتهم للمركز في جهوده الخاصة بهذا الموضوع.

وفي ختام اللقاء تلا الدكتور فهد بن سلطان السطان نتائج اللقاءوكان أبرزها ما يأتي:

-  يؤكد المشاركون والمشاركات على خطورة التطرّف على أمن المجتمع ووحدته الوطنية سواء كان فكرا يغذي أم سلوكا يتبع، ومن هنا تظهر أهمية الشراكة الوطنية على مستوى المؤسسات والأفراد من أهل الرأي والفكر والتربية والدعوة والإعلام للعمل بروح الفريق ضد ما يسهم أو من يدعو لتشظي وإقصاء أي من مكونات المجتمع السعودي وينال من لحمته الوطنية.

-  تحديد وتحرير مفاهيم التطرّف والتشدّد والغلو والإقصاء والإرهاب والجهاد والولاء والبراء وغير ذلك من المفاهيم التي تختلط على الناشئة والشباب لتكون معروفة لدى الجميع ولتسهل مواجهتها والحد من آثارها.

- أهمية إجراء الدراسات المتعمّقة عن التطرّف وأسبابه وطرق علاجه بالتعاون مع الجامعات ومراكز البحوث وإنشاء كراسي علمية لدراسة التطرّف بجميع أشكاله وصوره، والعوامل النفسية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تقود إليه.

- ترجمة كل ما يخرج من هذا اللقاء من أفكار وتوصيات من المشاركين والمشاركات إلى برامج عمل وآليات تنفيذية تتم من خلال الوزارات والمصالح الحكومية المعنية بتنفيذها.