دمشق - العرب اليوم
أكد رئيس اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق في سورية باولو بينهيرو الاثنين أن "سوريا انهارت أمام أعين الرأي العام الدولي وتحولت إلى أكثر ساحات معارك العالم فوضوية وفتكا".
وذكر بينهيرو في تقرير دوري أمام الدورة الـ30 لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن الحرب في سورية وصلت إلى طريق مسدود حيث مزق العنف النسيج الاجتماعي السوري وتفككت الروابط التي تشد أواصر هذه الدولة.
وأوضح أن أعدادا كبيرة من اللاجئين السوريين والمشردين داخليا يعيشون ظروفا مأساوية لا تطاق تجلت على الشواطئ الأوروبية، ما يعد ابلغ دليل على تداعيات فشل المساعي السلمية هناك.
وأضاف أن الهجمات العشوائية هي سبب النزوح السوري حيث أصبح السكان المدنيون الضحايا الرئيسيين علاوة على عمليات القتل والتعذيب.
وطالب بينهيرو مجلس حقوق الإنسان والمجتمع الدولي، لاسيما الدول ذات النفوذ بتحمل مسؤولياتها وبذل أقصى ما يمكن لجلب الأطراف المتحاربة إلى طاولة المفاوضات وقبول التسويات الحتمية.
وحذر من أن "استمرار الحرب في سورية في المستقبل المنظور سيؤجج حروبا للحفاظ على نفوذ دول في سورية، التي ستصبح دولة المباني المحترقة والأزقة المهجورة ودولة شعب يعيش في أراض أخرى ويتحدث أطفاله لغة أخرى".
وبيّن أن الدول التي تقوم بتوريد أسلحة إلى سورية تتحمل المسؤولية الأخلاقية والقانونية إزاء الجرائم التي يرتكبها من يحمل تلك الأسلحة وأولئك الذين يساعدون ويحرضون عن طريق وضع الأسلحة في أيديهم، وشدد على ضرورة العمل على تخطي الفشل الدبلوماسي والإقرار بالاهتمام العالمي في إعادة سورية إلى حظيرة السلام وتقديم الدعم الكامل والفعال لخطة المبعوث الاممي ستيفان دي ميستورا وتمهيد الطريق لتنازلات ضرورية لتحقيق السلام في سورية، لاسيما أن كلا من روسيا والولايات المتحدة متفقتان على آليات نزع فتيل هذه الأزمة.
واستعرض المسؤول الاممي عددا من انتهاكات حقوق الإنسان والجرائم التي ارتكبتها كافة الأطراف المتنازعة في سورية والتي رأى أنها ترقى إلى مستوى جرائم حرب أو أخرى ضد الإنسانية.
وتتناول أعمال الدورة الثلاثين لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان المنعقدة خلال الفترة مابين 14 أيلول/سبتمبر الجاري والثاني من تشرين أول/أكتوبر المقبل العديد من تقارير الخبراء التي تشمل حالة حقوق الإنسان بشقيها المواضيعي أو في دول يرى المجلس أنها تستوجب متابعة حالة حقوق الإنسان فيها بشكل دوري.