آلية عسكرية مصرية تقوم بدورية في رفح الحدودية

قتل خمسة مهاجرين سودانين واصيب 6 اخرون الاثنين في تبادل لاطلاق نار مع جنود مصريين في شبه جزيرة سيناء على الحدود مع اسرائيل بعد ايام على مقتل 15 مهاجرا افريقيا بالرصاص ايضا في المنطقة نفسها، حسب ما اعلن الجيش.

وتشهد سيناء عمليات تهريب افارقة الى اسرائيل ينتهي قسم كبير منها بقتل او احتجاز هؤلاء المهاجرين بشكل غير قانوني.

واعلن الناطق باسم الجيش المصري في بيان على صفحته على فيسبوك ان قوات الجيش رصدت فجر الاثنين "قيام مجموعة من الافارقة بمحاولة التسلل من الغرب (مصر) إلى الشرق (اسرائيل) عبر خط الحدود الدولية بالتعاون وتحت إشراف عناصر إجرامية تقوم بتسهيل أعمال الهجرة غير الشرعية".

واضاف الجيش ان قواته "اطلقت عددا من الطلقات التحذيرية وتحركت للقبض على المتسللين الذين بادروا بإطلاق النيران (...) ما نتج عنه إصابة مجند بطلق نارى نافذ بالظهر".

وتابعت ان تعامل القوات مع مصدر اطلاق النيران اسفر عن "مقتل 5 واصابة 6 من المتسللين والقبض على 5 آخرين تبين أنهم جميعاً يحملون الجنسية السودانية".

وكانت مصادر امنية وطبية في سيناء اعلنت في وقت سابق ان ستة مهاجرين سودانيين قتلوا برصاص مسلحين مجهولين على الحدود بين مصر واسرائيل وجرح 11 آخرون.

والحادث ليس الاول من نوعه في الفترة الاخيرة.

ففي 15 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، قتل 15 مهاجرا افريقيا لم تتضح جنسياتهم واصيب ثمانية آخرون برصاص مجهولين في جنوب مدينة رفح في شبه جزيرة سيناء على الحدود مع اسرائيل.

ولم يتم الكشف عن الجهة التي قتلتهم او ملابسات قتلهم حتى الآن.

ودأبت الشرطة المصرية على اطلاق النيران وقتل المهاجرين على الحدود اثناء محاولتهم التسلل لاسرائيل بين عامي 2009 و2011، بحسب منظمات حقوقية.

وفي اذار/مارس 2010، اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش غير الحكومية ومقرها نيويورك، الحكومة المصرية بجعل الحدود في سيناء "منطقة موت" للمهاجرين اثناء محاولتهم مغادرة البلاد، مشيرة الى مقتل 69 مهاجرا على ايدي حرس الحدود المصري بين العامين 2007 و2010. والمنطقة الصحراوية الممتدة من شرق السودان عبر مصر الى شبه جزيرة سيناء هي الطريق الرئيسية للمهاجرين الافارقة الباحثين عن حياة افضل.

وتعتبر منظمات حقوقية دولية عمليات التهريب هذه اتجارا بالبشر.

وقالت منظمة العفو الدولية العام الماضي ان اللاجئين الاريتريين يتم خطفهم في السودان ويغتصبون ويضربون ويربطون واحيانا يقتلون او يرحلون الى شبه جزيرة سيناء حيث يحتجزون للحصول على فدية من اقاربهم.

واتهم تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش صدر في شباط/فبراير 2014 ضباط امن سودانيين ومصريين بالضلوع في عمليات الاتجار بالبشر واحتجاز المهاجرين الاريتريين للحصول على فدية من اهاليهم اضافة الي تعذيبهم.

وتعد شمال سيناء معقلا لجماعة "ولاية سيناء" الفرع المصري لتنظيم الدولة الاسلامية الذي يسيطر على مساحات واسعة في سوريا والعراق.

وتكثفت هجمات الاسلاميين المسلحين المتشددين ضد قوات الامن والجيش في سيناء منذ الاطاحة بالرئيس الاسلامي محمد مرسي في تموز/يوليو 2013 ما ادى الى مقتل مئات من قوات الامن.

ا ف ب