منظمات موريتانية

طالبت عدد من المنظمات الحقوقية، الأربعاء، السلطات الموريتانية بإطلاق سراح المعتقلين المدافعين عن حقوق الإنسان والمناهضين للرقّ المحكوم عليهم تعسفيًا وفي خرق سافر للقوانين الموريتانية والمواثيق الدولية التي صادقت عليها موريتانيا، بشكل فوري دون قيد أو شرط.

اتهمت المنظمات الحقوقية السلطات الموريتانية بتقييد حرية الحقوقيين، معتبرة خلال بيان لها أصدرته الأربعاء، أنَّ المعتقلين: إبراهيم ولد بلال ولد رمظان، وجيبي صو، وبيرام ولد الداه، ولد اعبيد سجناء رأي معتقلين، لاسيما بسبب نشاطاتهم السلمية الهادفة إلى مكافحة الرقّ.

وجاء نص بيان المنظمات الحقوقية: "في 15 كانون الثاني/ يناير، حكمت محكمة مدينة روصو، جنوب موريتانيا، بسنتين من السجن بحق ثلاثة مناضلين مناهضين للرق ومدافعين عن حقوق الإنسان لاتهامهما بالانتماء لمنظمة غير مرخصة والمشاركة في تجمع غير مأذون وتعنيف قوى الأمن، لقد تم توقيف إبراهيم ولد بلال ولد رمظان، وجيبي صو، وبيرام ولد الداه ولد اعبيد، مرشح سابق لرئاسة الجمهورية ورئيس مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية، يوم 11 تشرين الثاني/ نوفمبر 2014، عندما كانوا يقومون بحملة سلمية ضد ممارسة الرق ويعبئون السكان حول موضوع الملك العقاري للمنحدرين من الأرقاء، إنَّ ممارسة الرق ما تزال قائمة في موريتانيا، وعلى الدوام، تـُبلغ منظمات من بينهما نجدة العبيد وإيرا عن حالات من الرق، إضافة إلى ذلك فإنَّ الكثير من المنحدرين من العبيد يعملون في أراض دون أيّة حقوق ويرغمون على منح أسيادهم التقليديين جزءًا من حصادهم".

وأضاف البيان: "لقد تم إلغاء الرق رسميًا في موريتانيا العام 1981، ومنذ 2007 اعتبر قانون موريتانيا ممارسته جريمة، وتنبذ المعاهدة الدولية المتعلقة بالحقوق المدنية والسياسية، والتي انضمت إليها موريتانيا، ممارسة الرق، مع ذلك، ومنذ 2010، على الأقل 32 حالة عبودية قــُدمت لوكيل الجمهورية، غير أنَّ أغلبها تم تأخير النظر فيه لآجال مديدة، وفي العام 2011 فإنَّ الاسترقاقي الوحيد الذي قــُدّم للقضاء بجريمة ممارسة الرق على قاصر، حُكم عليه بسنتين من السجن، وبعد أشهر قليلة قضاها في السجن، أطلق سراحه بحرية مؤقتة في انتظار الاستئناف الذي لم يحدث أبدًا، فظل المعني طليقًا حتى اليوم، وغالبًا ما تقيد السلطات الموريتانية حرية تعبير الحقوقيين والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان التي تقوم بحملات ضد هذه الممارسات، بالرغم من أنَّ المادة 19 من المعاهدة الدولية المتعلقة بالحقوق المدنية والسياسية تحمي حرية التعبير التي تشمل "حرية البحث، وحرية تلقي ونشر الأخبار والأفكار من كل نمط".

ثم أكملت المنظمات: "الحكم بسجن المدافعين عن حقوق الإنسان على أساس نشاطات التعبئة حول موضوع العبودية العقارية يتعارض مع خارطة الطريق، التي اعتمدتها الحكومة الموريتانية، شهر آذار/ مارس 2014، من أجل مكافحة مخلفات الرق و"خلق الظروف الملائمة للعدالة في ولوج الملكية العقارية، المنظمات الموقعة على هذا البيان تعتبر أنَّ ابراهيم ولد بلال ولد رمظان وجيبي صو وبيرام ولد الداه ولد اعبيد سجناء رأي معتقلين، لاسيما بسبب نشاطاتهم السلمية الهادفة إلى مكافحة الرق، إننا نطالب السلطات الموريتانية بأنَّ تطلق، فورًا ودون قيد أو شرط، سراح المعتقلين المدافعين عن حقوق الإنسان والمناهضين للرق المحكوم عليهم تعسفيًا وفي خرق سافر للقوانين الموريتانية والمواثيق الدولية التي صادقت عليها موريتانيا".