دمشق- ميس خليل
أكدت وزارة الخارجية الروسية أنَّ تقرير اللجنة الدولية المستقلة حول سورية يؤكد ضرورة عمل المجتمع الدولي بشكل مشترك وفقًا لقراري مجلس الأمن الدولي رقم /2170/ و/2178/ كي تخدم مكافحة التطرُّف بالفعل والدفاع عن حقوق الإنسان.
وأضافت الخارجية، خلال بيان لها الاثنين، أنَّ موسكو تؤيد تمامًا دعوة اللجنة إلى استئناف الحوار السوري الداخلي؛ بهدف تطبيع الوضع السياسي في سورية، مؤكدة أنَّ التعاون في مكافحة التطرُّف يجب أنَّ يصبح أهم القضايا المطروحة للنقاش في المفاوضات بين الحكومة السورية ومختلف أطياف المعارضة.
وأعربت الخارجية عن أملها في أنَّ يساعد هذا التقرير على توحيد المجتمع الدولي على قاعدة مواجهة الخطر المتطرِّف المتنامي وعلى إطلاق عملية حل الأزمة في سورية.
كما أعربت عن أملها في أنَّ يأخذ مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية ستافان دي ميستورا، وهيئات الأمم المتحدة المعنية بالوضع في سورية في الاعتبار نتائج التقرير وتوصياته، ولاسيما أنه أكد بوضوح أنَّ التطرُّف هو الخطر الأساسي على سورية والمنطقة، ويجب أنَّ تنصب جهود الحكومة السورية والمعارضة والمجتمع الدولي على مكافحته في المقام الأول، ومشيرة إلى أنَّ موسكو حذرت من هذا الخطر أكثر من مرة.
وأكدت الخارجية الروسية أنَّ تقرير اللجنة المستقلة سجّل حالات عديدة للجرائم الوحشية التي فعلها تنظيم "داعش" المتطرِّف في سورية من قتل وتعذيب بأساليب قاسية وإعدامات جماعية من دون محاكمات واختطاف رهائن وإتجار بالبشر وحالات من الاغتصاب الجنسي والرقّ واستخدام أبناء الجنود والتطهير على أسس عرقية وطائفية.
وذكرت أنَّ أعضاء لجنة حقوق الإنسان أعربوا عن قلقهم إزاء القدرات التنظيمية الكبيرة لتنظيم "داعش" وإمكاناته في وضع نظم وقوانين مسيئة للعنصر البشري يتقيد السكان المدنيون بها خوفًا من الموت، وأكثر قلقًا من ذلك لدى موظفي الأمم المتحدة سببه تعامل المتطرِّفين مع الشباب والمراهقين بطرق الضغط النفسي الهادف إلى ترسيخ المواقف المتطرفة في عقولهم وإلى تنشئة جيل جديد من المقتنعين فكريًا بالتطرُّف.
وفي سياق متصل، عبرت الخارجية الروسية، في بيانها، عن قلقها بشأن تقارير حول مقتل مدنيين في قصف التحالف الدولي بقيادة واشنطن لمواقع تنظيم "داعش" في سورية.
وأعدت اللجنة تقريرها بعنوان "سيادة التطرُّف.. الحياة تحت هيمنة داعش" وذلك بطلب من روسيا وبتأييد من سبعة عشر دولة أخرى.
وكان رئيس اللجنة الدولية المستقلة حول سورية، باولو بينيرو، حمّل الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية ودولًا في المنطقة مسؤولية انتقال متطرفين أجانب إلى سورية للانضمام إلى "داعش".
وأكد بينيرو، خلال جلسة خاصة للجنة في نيويورك قبل عدة أيام، أنَّ عدم مراقبة الحدود ساهم في أعمال التطرُّف، كاشفًا أنَّ التنظيم يحصل على تحويلات مالية عبر مصارف أوروبية وإقليمية، مبينًا أنه ارتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.