القتال في حلب

أكد نائب الأمين العام للجامعة العربية أحمد بن حلي أن إيقاف القتال في مدينة حلب أصبح قريبًا وأنَّ مساعي المبعوث الدولي إلى سورية تتطور بسرعة.

وأضاف بن حلي  في مؤتمر صحافي عُقِدَ في القاهرة، الخميس، أنَّ الجهود الرامية لإيقاف القتال في حلب، قد تمتد إلى مناطق سورية أخرى لتهيئة المناخ للسوريين لبدء عملية سياسية.

ويأتي هذا التصريح في وقت تتضارب فيه الأنباء بشأن انسحاب جميع مقاتلي "الجيش الحر" البالغ عددهم 14 ألف مقاتل من مدينة حلب، علمًا أنَّ المجلس الثوري نفى هذه المعلومات، فيما تناقلت مصادر محلية في حلب خبر لجوء جمال معروف قائد "جبهة ثوار" سورية الفصيل الأكبر لـ"الجيش الحر" في حلب، إلى تركيا وحل الجبهة وتوجه مقاتليه إلى خارج حلب تمهيدًا لعملية وقف القتال في المدينة.

يأتي ذلك في الأثناء التي فقد فيها "الجيش الحر" سيطرته على معبر باب الهوى الذي سيطر عليه عناصر تابعة لتحالف ضعيف بين "جبهة النصرة" و"جبهة أحرار الشام"

ويرى مراقبون أنَّ هذه التغييرات تأتي لتفريغ المنطقة من المعارضة المعتدلة، تمهيدًا لضرب الفصائل المتشددة وعلى رأسها تنظيم "داعش" و"جبهة النصرة"، وأنَّ سيطرة الفصائل المتشددة على أسلحة كانت الدول الغربية سلمتها لـ"الجيش الحر" ستكون الذريعة لضربة مشتركة توجهها قوات التحالف الدولي بالتعاون مع الجيش السوري على الأرض والقوات التركية على الحدود.

وأكد مصدر في الخارجية السورية أنَّ مجمل الأحداث الحالية من انسحاب "الحر" من حلب، والعملية السياسية المزمع إجراؤها في موسكو والاتفاق الدولي على إنهاء الأزمة السورية بطريقة سلمية تؤكد قرب إيقاف القتال في حلب ومناطق أخرى في سورية لتتفرغ جميع القوى لقتال تنظيم "داعش" و"النصرة".

وأضاف المصدر أنَّ ذلك لا يمنع أنَّ الأسبوعين المقبلين سيشهدان أعنف المعارك للسيطرة على أكبر مساحة ممكنة من  الأرض قبل صدور قرار تجميد القتال وبدء المفاوضات.

يُذكر أنَّ محطة توليد الكهرباء في حلب استأنفت عملها الخميس، بعد توقف دام عامًا ونصف بعد اتفاق بين القوات الحكومية والفصائل المسلحة بوساطة أهلية، ويرى مراقبون في هذه الخطوة بادرة مهمة باتجاه الاتفاق على إيقاف القتال في حلب.