القوات الحكوميّة

أكد أمين عام حزب "التضامن" محمد أبو قاسم، أن الفصائل المسلحة في الزبداني وافقت بنسبة 90% على اتفاق مصالحة من تسعة بنود لإنهاء القتال والتوصل إلى النموذج الأمثل للمصالحات في سورية.

وأوضح أبو القاسم في حديث للصحافيين، أن الفصائل المسلحة في الزبداني بالإضافة إلى وجهاء المنطقة، طلبوا منه التوسط بينهم وبين القوات الحكومية لإنهاء العمليات العسكرية، وذلك بعد رفض المسؤولين العسكريين الحكوميين اقتراحا قدمته الفصائل المسلحة لتوقيع اتفاق مصالحة يشبه مصالحات "برزة والمعضمية".

وأضاف أنه قدم مسودة اتفاق للفصائل المسلحة تتضمن تسعة بنود بعد موافقة شخصية أمنية رفيعة المستوى في دمشق عليها، موضحًا أنه تمت الموافقة على معظم البنود من أغلب قادة المجموعات بينما رفضتها الأقلية .

وتنص مسودة الاتفاق على وقف إطلاق النار بكافة أشكاله (قصف – طيران – قنص) من الجهتين، وإلغاء كافة الشعارات المناهضة للدولة وللأهالي ورفع العلم السوري على كافة دوائر الدولة وإعادة عمل وتفعيل المخفر والمشفى وكافة دوائر الدولة والمجلس البلدي ودمج بعض الوجهاء بالمجلس البلدي للمدينة، وتسليم السلاح الثقيل والمتوسط إلى الدولة.

 ويتضمن الاتفاق تشكيل لجان توافقية غير مسلحة من أهالي الزبداني وبموافقة الدولة بعد تقديم الأسماء المقترحة، وتتولى هذه اللجان حماية مدينة الزبداني بالتنسيق مع الجيش العربي السوري والجهات المختصة، وإعادة إعمار البنية التحتية وتوفير الخدمات الأساسية للمدينة "ماء- كهرباء - هاتف – خبز "، إضافة إلى السماح بدخول المواد الغذائية والإغاثية والمساعدات ومواد البناء والمحروقات إلى المدينة.

 ويشمل السماح بعودة المدنيين من أهالي الزبداني المهجرين قسرا جراء الأحداث، وعدم منعهم من ذلك من أي جهة كانت ولأي سبب كان، إجراء التسويات والمصالحات عن طريق الوسيط المتفق عليه "حزب التضامن" وبشكل تدريجي ومتابعة شؤون المعتقلين والمخطوفين في مدينة الزبداني والإفراج عن النساء المعتقلين فور الاتفاق على المصالحة، وفتح الطريق أمام من يود الخروج من المطلوبين من المدينة إلى الجبل الشرقي، وكذلك فتح الباب أمام من يريد تسوية وضعه والمصالحة الوطنية والبقاء في المدينة عن طريق الوسيط دون اعتقال .

وبيّن أبو قاسم "نحن الآن بصدد إقناع باقي الفصائل، ومن لا يريد الحل والمصالحة النهائية فليخرج من المدينة"، وعن عدد المسلحين وخلفيات انتمائهم أكد الوسيط أنهم جميعا سوريون من أبناء منطقة الزبداني و ليس بينهم أي عناصر أجنبية متطرفة، وأضاف أن هناك 750 مقاتلا ينتمون لفصائل الجيش الحر و150 لفصائل إسلامية "معتدلة".

وعن الوضع الإنساني في المدينة أوضح ابو قاسم أن طريق الوحيد لمنطقة الزبداني مغلق منذ ستة أيام ويعاني المدنيون من نقص حاد في المواد الغذائية والمستلزمات الطبية والماء والكهرباء، ويذكر أن حزب "التضامن" يعتبر أول حزب مرخص في سورية وفق قانون الأحزاب الذي صدر عام 2011.