أسطوانة غاز

توفي رجل في الـ 60 من عمره، إثر حالة من الإرهاق الشديد الذي تسبب بها وقوفه المستمر بانتظار الحصول على "أسطوانة غاز" في حي شارع تشرين في مدينة بحلب شمال البلاد.

وأفاد شهود عيان، بأن المتوفي وصل إلى المكان المخصص لتوزيع أسطوانات الغاز قرب مقر لجنة حي تشرين مع حلول الساعة الثامنة صباح الثلاثاء، بهدف حجز مكان متقدم في صف الانتظار لضمان حصوله على أسطوانة الغاز، بعد أن فشل في الحصول عليها على مدار الأيام الثلاثة الفائتة نظرًا لعدم وصول الكميات المخصصة للحي.

وفوجئ المصطفون بالرجل يسقط أرضًا من شدة الإعياء بعد نحو ست ساعات من الوقوف المستمر، قبل أن يتحول لون بشرته إلى الأزرق بشكل فوري، ليسارع أحد أصحاب السيارات المتواجدة في المنطقة لإسعافه إلى مشفى حلب الجامعي حيث توفي هناك نظرا لإصابته بجلطة قلبية حادة رغم كل الجهود التي قدمها أطباء المشفى لإنقاذه

وشهدت مدينة حلب قبل فترة قصيرة، حادثة مشابهة تمثلت في استشهاد امرأة نتيجة تعرضها لشظايا قذيفة سقطت بالقرب منها أثناء اصطفافها على دور تعبئة المياه في أحد أحياء حلب.

يُشار إلى أن مدينة حلب لا تزال تعاني منذ أشهر أزمة محروقات خانقة أسهم دخول فصل الشتاء والبرد الشديد الذي تعيشه المدينة في إذكاء نارها التي أرهقت أبناء الشهباء وجعلتهم يقضون أكثر من ثماني ساعات يوميا بحثًا عن أسطوانات الغاز أو بضع لترات من مادة المازوت، في حين يستمر عجز الجهات الحكومية في محافظة حلب عن حل هذه الأزمة التي أفسحت مجالات كبيرة أمام تجار الأزمات لنهب جيوب المواطنين وسلبها دون حسيب أو رقيب.