تونس - حياة الغانمي
أكد كاتب الدولة لأملاك الدولة والشؤون العقارية، مبروك كورشيد، أن عمليات الرقابة أثبتت أن هناك أموال عمومية ضخمة لم يقع إيداعها في الخزينة العامة للبلاد التونسية، مضيفًا خلال جلسة عامة انعقدت، الثلاثاء، في قصر باردو، ردًا على سؤال شفاهي، توجه به النائب منجي الحرباوي، بشأن شبهات الفساد للمكلف العام بنزاعات الدولة السابق، "أن شبهات الاستيلاء شملت كذلك موظفين عموميين وعدل تنفيذ"، مشيرًا إلى أن الوزارة قامت بنشر 11 ملفًا لدى القضاء منهم 9 ملفات تتعلق بالاستيلاء على الأموال بالإضافة إلى ملف تدليس.
وحمل الحرباوي، في استفساراته وزير أملاك الدولة في عهد الترويكا، مسؤولية هذه القضية كما اتهمه بالتفريط في حق الدولة في ما يتعلق بقضية البنك الفرنسي التونسي.، وفي ما يتعلق بقضية المكلف العام بنزاعات الدولة، قال كرشيد، إن المبالغ المستولى عليها كبيرة ولا يمكن تقديرها في الوقت الراهن إلى حين انتهاء الأعمال التحقيقية والقيام بالاختبارات اللازمة من قبل قضاة التحقيق بالقطب القضائي.
وأشار كرشيد، إلى أن تلك القضايا تندرج في إطار مكافحة الفساد وحماية أموال الدولة وحماية المؤسسات العمومية من التعسفات والاستيلاءات، متمسكًا بالحق في التحفظ، باعتبار أن من فتح ضدهم التحقيق يتمتعون بالبراءة إلى حين ثبوت التهم الموجهة لهم.
وفيما يتعلق بقضية البنك الفرنسي التونسي، اعتبر كاتب الدولة، أن الملف "كبيرًا ومعقدًا"، وهو حاليًا في مرحلته الأولى لتحديد المسؤولية، مضيفًا أن المرحلة الثانية لهذا الملف تخص تحديد مقدار التعويض الواجب من الدولة التونسية، إذا ثبت أنها مسؤولة على خطأ ارتكبته في التعاقد مع شركة أجنبية.
وأوضح كرشيد، "أنه عند وصول حكومة الوحدة الوطنية إلى الحكم، وجدت أن الهيئة التحكيمية الدولية قد أغلقت باب تبادل التقارير وحجزت الملف للنظر فيه"، متابعًا أن وزارة أملاك الدولة كانت قد تقدمت منذ عام 2013 بشكاية جزائية تم توجيهها من طرف قاضي التحقيق وصدر قرار ختم البحث فيها بتوجيه الاتهام بمعنى أحكام الفصل 96 إلى 5 أشخاص، وقد تعهدت دائرة الاتهام بأعمال استقرائية جديدة من طرف قاضي التحقيق في نطاق ممارسة الرقابة العليا، وفي اتجاه تثبيت الاتهام على المظنون فيهم.