الاحتلال الإسرائيلي

طالبت القوى الوطنية والإسلامية، الخميس، بتضافر كافة الجهود وتمتين الجبهة الداخلية في قطاع غزة لمُحاصرة الفكر المتطرف ومواجهته، والذي يوفر الاحتلال الإسرائيلي والحصار بيئة خصبة له.

وأكدت القوى خلال مؤتمر عُقد بمقر حزب الشعب لبحث تداعيات تفجير رفح أن الشعب الفلسطيني لن يقبل بحرف البوصلة عن عدونا، وأن أي انحراف عن ذلك يُعتبر تصرفًا مشبوهًا ومُدانًا.

وشددت على أن مُعالجة الفكر المُتطرف يتطلب تضافر جهود الجميع لتعزيز الثقافة الوطنية الوحدوية، لحماية نسيجنا الاجتماعي في إطار خطة وطنية، بجانب المُعالجة الأمنية لمُحاصرة هذا الفكر والقضاء عليه.

وجددت القوى تأكيدها على أن حماية الحدود والحفاظ على أمنها، واستقرار الجارة الكُبرى جمهورية مصر العربية مطلب الجميع؛ مشيدة بجُهد الأجهزة الأمنية في الحفاظ على سلامة واستقرار أراضيها، وحفظ دماء أبنائها الأطهار.

وقالت: "ببالغ الحزن والصدمة تلقينا خبر الحدث الإجرامي الذي وقع صباح اليوم واستهدف نقطةً لقوات الأمن شرق رفح وأدى إلى استشهاد (نضال الجعفري)، وإصابة آخر من قوات حماة الثغور التابعة لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس".

ووصفت الفصائل تلك الحادثة بـ"الخطيرة" و"الدخيلة" على ثقافة شعبنا؛ والتي نفذت بواسطة أحد أصحاب الفكر المُتطرف، من خلال تفجير نفسه بمجموعة من المقاومين.

وبينت أن العائلات الفلسطينية أثبتت كما في كل مرة انتماءها للوطن والشعب؛ موجهةً التحية لهم لإدانة الحادثة، وإعلان براءتهم من فعل أبنائهم وحمايتهم للنسيج الوطني.

وشددت على أن جماهير شعبنا وقواه الحية وفعالياته الوطنية الرسمية والشعبية، ستقف سدًا منيعًا في وجه الفكر المُتطرف وأدواته والجهات التي تقف خلفه؛ مُطالبًا الأجهزة الأمنية بالضرب بيد من حديد على أصحاب الفكر المُتشدد.

وكان قائد ميداني استشهد وأصيب آخرون فجر اليوم بعد تفجير شخص لنفسه بقوة أمنية جنوب قطاع غزة.

ونقل مراسلنا عن مصدر طبي في المستشفى الأوروبي بخانيونس نبأ استشهاد رجل الأمن نضال جمعة الجعفري (28 عامًا)، متأثرًا بجراحه الخطيرة التي أصيب بها.

وأفاد المتحدث باسم وزارة الداخلية في غزة إياد البزم، بأن حدثًا أمنيًا وقع في ساعة مبكرة من فجر الخميس، في منطقة الحدود الجنوبية شرق معبر رفح جنوب قطاع غزة.

وأوضح البزم في تصريح وصل "صفا" نسخة عنه أن قوة أمنية أوقفت شخصين لدى اقترابهما من الحدود، ففجر أحدهما نفسه، مما أدى لمقتله وإصابة الآخر، فيما أصيب عدد من أفراد القوة الأمنية أحدهم بجراح خطيرة (قبل أن يعلن لاحقا عن استشهاده)، ونقل الإصابات إلى مستشفى أبو يوسف النجار لتلقي العلاج.