أميركا اللاتينية

من المكسيك الى باتاغونيا تكثر التقاليد في دول اميركا اللاتينية بمناسبة عيد رأس السنة .. من ارتداء ملابس داخلية صفراء والقيام بجولة في الحي حاملين حقيبة سفر او وضع حبات بطاطاس تحت السرير.

لكن التقليد الاكثر انتشارا يأتي من اسبانيا ويقوم على اكل 12 حبة عنب عندما تدق الساعة منتصف الليل ويفضل ان تكون ست حبات بيضاء والست الاخرى حمراء.

وفي كوبا حيث من المستحيل اكل العنب بسبب الازمة، حل تقليد اخر مكانه يقوم على سكب المياه من النافذة لغسل الامور السيئة التي حصلت في السنة المنتهية. ويفعل سكان اورغواي الشيء نفسه ايضا.

في كثير من من دول المنطقة، يستجمع كثيرون قواهم في منتصف الليل لانه عندها ينبغي الهرولة في الحي حاملين حقيبة للتأكد من السفر خلال السنة الجديدة.

وتقول كارلا روميرو المسؤولة الاعلامية في بلدية كيتو "في العام 2012 ركضت وانا احمل حقائبي ومن ثم سافرت في اوروبا. وفي العام 2013 فعلت الشيء ذاته وزرت الارجنتين لذا هذه السنة ساعيد الكرة بالتأكيد".

ومن اجل الانطلاق بالعام 2015 بشكل ايجابي، يكنس اخرون منازلهم او يرتبونها من اجل التخلص من الطاقة السلبية. وفي المكسيك من المهم خصوصا تنظيف المدخل.

في ريو دي جانيرو، يضع الاف من السكان الذين يرتدون الابيض التقديمات الى يامانجا الهة البحر في تقليد افريقي-برازيلي، وهم يرمون الورد على الشاطئ طالبين السلام والحب ..او المال!

ويوضح فابيان سانبريا مدير المعهد الكولومبي للانتروبولوجيا والتاريخ "الانتقال من مرحلة الى مرحلة اخرى يتطلب طقوسا".

ويضيف "من اميركا الوسطى الى باتاغونيا تطبع هذه الطقوس الموروثة من الوثنية وروما القديمة والمصريين والتي تمزج مع تقاليد لهنود القارة الاميركية وثقافة السود ، نهاية العام" مشددا على ان مشاكل العالم العصري تدفع عددا متزايدا من الاشخاص من كل الاوساط الاجتماعية الى اللجوء الى السحر.

ويقول مبتسما "هذا يسعد المنجمين".

ومن اجل ضمان الحظ في السنة الجديدة، يضع البعض العدس في جيوبهم فيما يعلق اخرون قروشا صينية الى خيط احمر او يضعون المال مباشرة في الاحذية.

وفي كولومبيا توضع حبات البطاطاس تحت السرير في 31 كانون الاول/ديسمبر.

ويقول فيكتور كارينيو وهو تاجر كولومبي "اضع ثلاث حبات بطاطاس عادة، واحدة اقشرها بالكامل والثانية قليلا فيما لا امس بالثالثة واضعها بعد ذلك تحت السرير وعند منتصف الليل اختار واحدة منها صدفة واذا اخترت تلك غير المقشرة ستكون السنة جيدة اما اذا وقع اختياري على الحبة المقشرة ستكون سنتي صعبة".

ومن بلد الى اخر، يختلف اللون الجالب للحظ والسعادة. ففي البيرو ينبغي ان تكون الازهار والنظارات وحتى الملابس الداخلية صفراء وهو لون يقترن بالفرح والصداقة.

في الارجنتين والبرازيل واوروغواي يجب ان تكون الملابس الداخلية زهرية اللون لجلب الحظ في الحب.

وفي كولومبيا اللون الاحمر هو لون الشغف بامتياز.

ومن جهة اخرى يشكل الاستحمام ايضا طريقة مثلى للاقلاع في سنة جديدة ففي سوق بالوكيماو في بوغوتا تباع مظاريف من الاعشاب المرة واللطيفة الطعم توضع في المغطس لتنقية الجسم.

وفي بعض الحالات وعندما يكون الشخص مقتدرا ماديا على ذلك ينصح باستخدام الشبمانيا.

وتؤكد اندريا موراليس صاحبة متجر للاعشاب الطبية انه ينبغي سكب الشمبانيا على الجسم ومن ثم تركه يجف ليشكل ضمانة للنجاح والسعادة خلال العام 2015.

المصدر: أ ف ب