الشرطة السورية

أفادت تقارير بأن السلطات السورية عثرت على بقايا ما وصفته ببرنامج أسلحة كيماوية سري يعود إلى فترة سابقة، وذلك خلال عمليات تفتيش وتحقيقات جرت بالتعاون مع جهات دولية مختصة في ملف الأسلحة الكيميائية، في عدد من المواقع داخل البلاد.
ووفق المعلومات الواردة، فإن عمليات البحث شملت مواقع لم يُعلن عنها مسبقاً، يُشتبه في ارتباطها بأنشطة تتعلق بإنتاج أو تخزين مواد كيماوية، حيث جرى التحقق من مخزون وإعلان دمشق السابق بشأن الأسلحة الكيماوية، في إطار جهود دولية مستمرة للتأكد من مدى اكتمال هذا الملف.
وأشارت تقارير إلى أن النتائج الأولية أظهرت العثور على مواد خام وذخائر يُعتقد أنها مرتبطة ببرامج تصنيع أسلحة كيماوية، إضافة إلى معدات تُستخدم في عمليات الخلط والتخزين، من بينها مواد يُشتبه بأنها كانت تدخل في إنتاج غاز أعصاب مثل السارين.
وفي السياق نفسه، أعلنت مصادر رسمية أنه تم توقيف 18 شخصاً للاشتباه بتورطهم في إدارة أو تشغيل أجزاء من هذا البرنامج، بينهم مسؤولون عسكريون وسياسيون وفنيون، دون الكشف عن أسمائهم نظراً لاستمرار التحقيقات.
وتشير المعلومات إلى أن بعض الموقوفين شغلوا مناصب عسكرية رفيعة خلال سنوات سابقة، وأن عدداً منهم مدرج على قوائم عقوبات دولية، فيما لا تزال التحقيقات جارية لتحديد حجم الشبكة المرتبطة بالبرنامج ومدى امتدادها.
كما أفادت التقارير بأنه تم العثور على أكثر من 70 صاروخاً وقنبلة جوية ومواد خام مرتبطة بإنتاج مواد سامة، إلى جانب معدات متخصصة في تصنيع الأسلحة الكيماوية ومواد تثبيت كيميائية كانت تُستخدم في عمليات إنتاج سابقة.
ويأتي ذلك في إطار تحقيقات موسعة تتعلق بملف الأسلحة الكيماوية في سوريا، بعد سنوات من اتهامات دولية باستخدام غازات سامة في هجمات خلال الحرب، بينها غازات الأعصاب والكلور والخردل، وما رافقها من تحقيقات دولية وتوثيق لاستخدامها في مناطق متعددة.
وتؤكد الجهات المعنية أن الجهود الحالية تهدف إلى استكمال التحقق من إعلان سوريا السابق بشأن مخزونها من الأسلحة الكيماوية، وسط تقديرات تشير إلى وجود مواقع غير معلنة يجري العمل على تفتيشها، في إطار مساعٍ دولية لإغلاق هذا الملف بشكل نهائي.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

معارك طاحنة في باخموت وكييف تستعد لاستفزاز روسيا بالأسلحة الكيميائية في سومي

السلطنة تشارك في أعمال الدورة الـ25 لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية