نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس

قام نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، بجولة انتخابية مكثفة شملت ثلاث ولايات يوم الثلاثاء، بهدف جمع التمويل وحشد الدعم وتعزيز فرص المرشحين الجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي المقبلة.

ونفذ فانس (41 عامًا) الجولة قبل نحو ستة أشهر من الانتخابات العامة، برفقة ابنه البالغ من العمر ست سنوات.

وبدأ نائب الرئيس يومه فجرًا بمغادرة واشنطن، حيث أدلى بصوته شخصيًا في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري قرب منزله في مدينة سينسيناتي بولاية أوهايو، قبل أن يتوجه إلى أوكلاهوما سيتي لحضور مأدبة غداء لجمع التبرعات، ثم اختتم جولته بتجمع انتخابي في دي موين بولاية آيوا دعمًا لمرشحين جمهوريين في دوائر انتخابية متأرجحة.

وخلال خطاب أمام نحو 500 شخص في منشأة صناعية بدي موين، قال فانس إن انتخابات نوفمبر 2026 لا تتعلق بقضية سياسية محددة بقدر ما تتعلق بالسؤال الأساسي حول ما إذا كان الناخبون يريدون مسؤولين في واشنطن "يقاتلون من أجلهم أم يخدمون الفساد والاحتيال"، على حد تعبيره.

واتهم فانس الحزب الديمقراطي بالتركيز المفرط على الهجرة غير النظامية وإهمال المواطنين الأميركيين، معتبرًا أن ذلك أضر بمصالح الطبقة العاملة.

كما أشاد بسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التجارية الحمائية، مشيرًا إلى أنها تهدف إلى دعم التصنيع المحلي وخفض الحواجز أمام صادرات المنتجات الزراعية، إضافة إلى التخفيضات الضريبية والسياسات الداعمة لقطاع الإيثانول ومحاولات الحد من استحواذ كبار المستثمرين على المنازل السكنية.

وأكد فانس أن "وجود حكومة تقاتل من أجل المواطنين يجعل حياتهم أسهل ويساعدهم على تأسيس أعمالهم أو الحصول على وظائف جيدة".

وجاءت تصريحاته بعد لقاءات مع جنود من الحرس الوطني وعائلات فقدت أبناءها في نزاعات مسلحة مع إيران وفي سوريا، حيث عبّر عن تعازيه للأسر الثكلى، مؤكدًا ضرورة تكريم تضحيات العسكريين الأميركيين.

ويلعب نائب الرئيس أيضًا دورًا بارزًا في مفاوضات إنهاء الحرب الأميركية-الإسرائيلية الجارية مع إيران، وهي المواجهة التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط وتهديد فرص حلفاء ترامب الانتخابية، واصفًا الصراع بأنه "اضطراب صغير في الشرق الأوسط".

وخلال الجولة، أعلن فانس دعمه لمرشحين جمهوريين بارزين في أوهايو، بينهم رجل الأعمال فيفيك راماسوامي في سباق حاكم الولاية، إضافة إلى السيناتور المعين جون هستد لاستكمال ولايته في مجلس الشيوخ.

كما أسهمت محطة أوكلاهوما سيتي في جمع نحو مليوني دولار لصالح الجهود الانتخابية الوطنية للحزب الجمهوري، في إطار خطة البيت الأبيض لخوض حملة مبكرة وكأن الرئيس ترامب نفسه على ورقة الاقتراع، نظرًا لتأثير نتائج انتخابات التجديد النصفي على أجندته السياسية خلال ما تبقى من ولايته.

وتعكس الجولة الانتخابية المكثفة بدء معركة سياسية مبكرة، في ظل احتدام صراع إعادة رسم الدوائر الانتخابية على مستوى الولايات المتحدة، والذي قد يلعب دورًا حاسمًا في تحديد ميزان السيطرة داخل الكونغرس.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

مبعوثا ترامب يتوجهان إلى إسلام آباد لمحاولة كسر جمود محادثات إيران

إيران تطلب اجتماعاً وواشنطن ترسل ويتكوف وكوشنر إلى باكستان لبحث التفاوض