الكورسيه

 قبل قرون من تصدر النجمة مادونا، عناوين الأخبار بارتدائها الكورسيه الساتان للمصمم الفرنسي جيان بول غولتير، كانت النساء يرتدين الكورسيه، وهنا نتتبع التاريخ المثير للجدل له، بداية من العصور المحافظة التي ارتدته تحت الملابس إلى ارتدائه على منصات عروض الأزياء لخريف صيف عام 2019.

ويحظى الكورسيه الذي يحتوي على شريطة أو حديدة لربطها على الخصر لإبرازه بشكل أصغر، بتاريخ مثير للجدل، إذ في الماضي قبل إنه كان يستخدم كأداة لتعذيب جسد المرأة، ولكن يجادل المؤرخين الآن بأنه لم يكن هناك تجربة واحدة للتعذيب، وأن بعض السيدات أرتدين الكورسيه بإرادتهن لأنه منحهم شعورا إيجابيا.

وغالبا ما ارتدت السيدات الكورسيه وفي بعض الأحيان الرجال، وذلك في العالم الغربي، بداية من القرن الـ16 وحتى أوائل القرن الـ20، ومع تتبع تاريخ الكورسيه وجد أنه يعود إلى زمن بعيد جدا، حيث 1600 قبل الميلاد، في البداية كان يصنع من عظام الحيتان ومن ثم الحديد، حتى يعطي الخصر شكلا دائريا أصغر، وقد تطور شكل الكورسيه عبر القرون، فهناك الطويل الذي يغطي الأفخاذ، والقصير الذي يصل فقط إلى خط الخصر، وقد ساهم الكورسيه في جعل الجسد يبدو أنحف، وأكثر تناسقا إذ يشبه الساعة الرملية أو حرف الـ"إس" في اللغة الإنجليزية.

اقرأ أيضا:

مايلي سايروس أنيقة خلال حفلة زفافها

وتصدر النقاش حول تأثير الكورسيه على صحة المرأة في القرن الـ19، حين كان الكورسيه في قمته، ومتوفر بأسعار مختلفة يمكن لجميع النساء من الطبقتين العليا والمتوسطة شرائه، وكذلك النساء من الطبقة العاملة، ولكن قال بعض الأطباء إنه يؤثر على الجهاز التنفسي ويدمر بعض أعضاء الجسم الداخلية، ويسبب الإجهاض، كما قال مؤرخا الموضة فاليري ستيل، وكولايين جو، إن الكورسيه تسبب في معاناة بعض النساء حيث الضغط على الرئتين وتغيير أنماط التنفس، ولكن ليس بالضرورة أن يقود ذلك إلى الإصابة بأمراض التنفس. وكان الكورسيه يستخدم لإبراز الأنوثة ووسيلة للتعبير عن الخيال الجنسي.

ومع ظهور القماش المطاطي في بداية عام 1920، ظهر الكورسيه الرياضي الذي جذب العديد من النساء إلى نمط حياة جديد ونشط، ولكن في الغالب استخدمه النساء لإظهار معالم أجسادهن.

وتراجع استخدام الكورسيه في الستينات والسبعينات مع ظهور عمليات التجميل التي يمكنها نحت الخصر، وفي العصر الحالي، ترتدي بعض السيدات الكورسيه، ولكنه لم يعد جزءا من روتين المرأة اليومي، وما نريد قوله هنا هو أن الكروسيه لم يختفي كليا من الموضة.

واستخدم دار أزياء فيفيان ويست وود في سبعينات القرن الماضي الكروسيه، وتخيل أنه يمكن المرأة في المجتمع، وأصر عليه غولتير وثنري موغلير في تصاميمها في الثمانينات، وظهرت به مادونا على المسرح في التسعينات، ولايزال يستخدم كرمز للإثارة الأنثوية، وكان آخر ظهور له على منصات عروض الأزياء لخريف شتاء 2019، ويبقا اتجاها كبيرا في عالم الموضة.

قد يهمك أيضا:

جيجي حديد بفستان أبيض من توقيع فيفيان ويستوود

انطلاق عرض "أندرياس كرونثالر لفيفيان ويستوود" في باريس