مهرجان كان السينمائي


انطلقت فعاليات مهرجان كان السينمائي الدولي في فرنسا بهجوم شنه رئيس لجنة تحكيم المسابقة الرسمية للمهرجان واتهم قادة العالم بالانجرار إلى "الحنق والغضب والأكاذيب".

وحذر المخرج المكسيكي، أليخاندرو غونزاليس إيناريتو من أن الخطاب السائد حول الهجرة، بما في ذلك فكرة الجدار الحدودي بين الولايات المتحدة والمكسيك، قد يؤدي إلى حرب عالمية جديدة.

وأضاف: "تكمن المشكلة في أن ما يحدث هو جهل".

وجاءت تصريحات رئيس لجنة التحكيم في مهرجان كان قبل العرض الافتتاحي لفيلم 'الموتى لا يموتون"، للمخرج الأمريكي جيم جارموش.

وقال المخرج المكسيكي "أنا أقف تماما ضد كل ما يحدث حولنا وأتوقع أن يكون هناك شيء سيوقف هذا الشيء الخطير الذي يمكن أن يعيدنا إلى عام 1939 (بداية الحرب العالمية الثانية). نعرف كيف تنتهي هذه القصة إذا واصلنا هذا مثل هذا الخطاب (التحريضي)".

وفي إشارة إلى قضية التغيير المناخي، قال إيناريتو : "العالم ينصهر وهؤلاء الأشخاص (حكام العالم) يحكمون أساسا بعواطف قائمة على الحنق والغضب والأكاذيب، ويكتبون في الأساس خيالا ويجعلون الناس يعتقدون أنه شيء واقعي وحقائق".

وأضاف غونزاليس إيناريتو، 55 عاما، في مؤتمر صحفي بحضور أعضاء من لجنة التحكيم: "أنا لست سياسيا ولكن كفنان يمكنني التعبير من خلال وظيفتي وبقلب مفتوح عما أفكر فيه، وأكون وفيا لما تركته في العمل الذي أنجزته".

بعد ساعات قليلة من هذه التصريحات جاء فيلم الافتتاح الأمريكي (الموتى لا يموتون)، ليضيف هجوما ساخرا على السلطات التي تقود العالم بشان سياسياتها الحالية المتعلقة بالتغير المناخي والهجرة.

لماذا اختير "الجميع يعرفون" لافتتاح مهرجان كان 2018؟

مثل الأدوار الرئيسية في فيلم افتتاح المهرجان بيل موراي وآدم درايفر وكلوي سيفيني وتيلدا سوينتون، حيث يؤدي موراي ودرايفر وسيفيني دور عناصر في الشرطة في مدينة تعيش بهدوء وسلام يغزوها الموتى "زومبي"، ويقدم الفيلم حكاية الرعب تلك في إطار كوميدي.

ويقول موراى "ربما سيذهب كل شيء وكأنه حلم سيء".

عرض فيلم افتتاح المهرجان في وقت واحد في 600 دار عرض سينمائي في جميع أنحاء فرنسا.

وشارك في تمثيل شخصيات الفيلم كل من الممثلة سيلينا غوميز،والممثل ستيف بوشيمي، والذي ظهر في وقت سابق يرتدي قبعة عليها شعار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى)، وقد أدى في الفيلم دور شخصية مشابهة ترفع الشعار نفسه.

من المتوقع أن تزداد حمى الاهتمام بالسياسة مع استمرار فعاليات المهرجان وذلك بفضل وجود أعمال جديدة لمخرجين مخضرمين تميزت أفلامهم بوعي اجتماعي نقدي أمثال: كين لوتش وتيرنس ماليك، فضلا عن أول فيلم مدرج على المنافسة الرسمية من إخراج امرأة سوداء، وهو "اتلاتنيك" لماتي ديوب.

وسيشاهد رئيس لجنة التحكيم وزملاؤه الثمانية 21 فيلما مدرجة للتنافس في مسابقة المهرجان الكبرى على مدى الأسبوعين المقبلين لاختيار الأفلام الفائزة من بينها.

وسيتوج الفائز بجائزة السعفة الذهبية Palme d'Or في ختام المهرجان. وقد أعلن مدير المهرجان يوم الثلاثاء، أن اللجنة ستتخذ قرارا يعتمد على "الفن" الذي يقدمه مخرج العمل وليس "الاسم أو الشهرة" التي يتمتع بها .

قد يهمك ايضًا:

خصلة شعر سريّة قد تحل لغزًا عن دافنشي دام 212 عامًا

200 عمل لدافينشي داخل معرض الملكة في قصر باكنغهام