طرابلس ـ ننا
أعلن وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور آلية جديدة لتدقيق فواتير المستشفيات المتعاقدة مع وزارة الصحة، وذلك في مؤتمر صحافي عقده في مكتبه، حضره المدير العام الدكتور وليد عمار ومدير العناية الطبية الدكتور جوزف الحلو ورئيس مصلحة الديوان فادي سنان ورئيس دائرة الرقابة على المستشفيات الحكومية انطوان رومانوس ومسؤولو لجان تسلم وتدقيق الفواتير مع المستشفيات ومراجعة الحالات الاستشفائية ودائرتي المعلوماتية والإحصاء.
وأوضح وزير الصحة ان هذا التدبير هو "نظام إصلاحي بكل المقاييس في الإدارة اللبنانية بشكل عام، ووزارة الصحة بشكل خاص"، آملا أن يؤدي تطبيقه إلى وقف الهدر في فاتورة الاستشفاء التي تبلغ سنويا 420 مليار ليرة لبنانية.
ولفت أبو فاعور إلى أن "هذا النظام إلكتروني لا تستطيع اليد البشرية أو الواسطة أن تتلاعب به، أو أن تستخدم الرشوة".
وقال إن "وزارة الصحة كانت تدقق في السابق بعشرة في المئة من فواتير الاستشفاء التي يتم اختيارها عشوائيا، علما أنها قد لا تكون أحيانا عشوائية لتأثرها بمحسوبيات في اختيار الفواتير. أما أهمية النظام الجديد فتكمن في كونه قادرا على اكتشاف أي فاتورة مضخمة ترفع إلى وزارة الصحة، وتاليا العمل على التقليل من حجم الهدر والتجاوزات".
وحذر من "التذاكي في التعاطي في هذه المسألة"، قائلا: "نحن في زمن جديد في التدقيق بفواتير المستشفيات، وأي فاتورة مضخمة تتجاوز المعيار بنسبة التجاوز او الهدر او السرقة، وتم تقديمها من قبل اي مستشفى، ستؤدي الى تعامل الوزارة مع باقي فواتير المستشفى على أساس هذه الفاتورة".
واعطى مثلا على ذلك موضحا انه في حال تم اكتشاف فاتورة مضخمة بنسبة سبعين في المئة، فسيتم حسم كل الفواتير المقدمة من قبل المستشفى نفسه إلى وزارة الصحة بنسبة سبعين في المئة.
وتابع وزير الصحة شارحا الإجراءات التي سيتم اتخاذها والتي ستشمل لاحقا تصنيف المستشفيات التي ستتأثر تعرفتها بنتيجة التدقيق الجديد الذي سيحصل.
وإذ أكد عدم امكان مراجعته في هذه المسائل، شدد أبو فاعور على ضرورة أن لا تضعه المستشفيات امام خيارات صعبة، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن "الامر ليس موجها ضد المستشفيات على الاطلاق، وليس الهدف منه الانتقام او التشفي، بل ان هذه المستشفيات تقوى بتطهير نفسها وباعتماد معايير انسانية من دون استغلال معاناة المرضى".
وتمنى "أن يؤدي هذا النظام الجديد الى تعامل أكثر رقيا بين وزارة الصحة والمستشفيات، وإلى وقف الهدر والفساد وتخفيض فاتورة الاستشفاء، خصوصا ان الانفاق على هذه الفاتورة يجب ان يكون مجديا ولا يذهب في اتجاه تكديس بعض الحسابات المالية لبعض المؤسسات".
وختم داعيا "بعض المؤسسات التي لا تلتزم معيار الاخلاقية الطبية الى البدء بتحسس المسؤولية"، شاكرا فريق عمل الوزارة على إنجاز النظام الجديد، ومثنيا على المدير العام الذي وصفه بأنه "من العقول الاصلاحية القليلة في الادارة اللبنانية".
وكان أبو فاعور قد استقبل نقيب الصيادلة ربيع حسونة الذي أثار التوصية بالترخيص لست كليات صيدلة جديدة في لبنان.
وقال حسونة إثر اللقاء: "من شأن هذه التوصية التأثير على نوعية الخدمة التي يقدمها الصيدلي للمواطن اللبناني". ولفت الى أن "عدد الصيادلة في لبنان يبلغ نحو سبعة آلاف، وهو ما يزيد على النسبة العالمية بأربعة أو خمسة أضعاف، كما ان لدى لبنان خمس كليات صيدلة، وليس مفهوما السبب الكامن وراء التوصية بالترخيص لست كليات اضافية، ليبلغ المجموع احدى عشرة كلية صيدلة في فترة زمنية قصيرة. وإذ جزم بأن هناك اكتفاء ذاتيا في لبنان، وليس من حاجة لكليات صيدلة جديدة، أكد حسونة معارضته للترخيص لكليات جديدة، داعيا الى اجراء دراسة موضوعية قبل اي توصيات بكليات جديدة.
وقال إنه تلقى الدعم من أبو فاعور الذي وعد بمناقشة الموضوع مع رئيس مجلس الوزراء ومجلس الوزراء.
سيارات للعمل الطبي الميداني
كما تسلم ابو فاعور من مكتب منظمة الصحة العالمية في لبنان هبة من ثلاث عشرة سيارة مجهزة للعمل الميداني الطبي، لدعم تنفيذ برامج وزارة الصحة المتعلقة بالرعاية الصحية الاولية والترصد الوبائي ومكافحة التدرن واللوائح الصحية في بيروت ومختلف المناطق اللبنانية، وذلك في حضور ممثل المنظمة في لبنان الدكتور حسن البشرى ورئيس دائرة الرعاية الصحية الأولية رندة حمادة.
تفعيل التعاون مع وزارة العمل
وكان ابو فاعور قد عرض مع وزير العمل سجعان قزي، في حضور المدير العام للضمان محمد كركي، تفعيل التعاون بين الوزارتين. كذلك استقبل النائب ابراهيم كنعان.