بكين ـ د ب ا
ارتفع احتياطي النقد الأجنبي إلى 4 تريليونات دولار أمريكي في الصين، بينما كان معدل العائد لاحتياطي النقد الأجنبي أعلى من معدل التضخم للدول التي استثمر إحتياطي النقد الأجنبي الصيني فيها مما حقق هدف الحفاظ على القيمة بدون خسارة.
وأوضح مسؤول في مصلحة الدولة الصينية للرقابة، أن الفائض بالحساب الجاري وصافي تدفق الإستثمارات المباشرة بلغ إجماليهما 3.8 تريليون دولار أمريكي، وارتفع أصول احتياطي النقد الأجنبي في التجارة في نفس الوقت بـ3.7 تريليون دولار أمريكي .. مضيفاً أن سبب الأموال الساخنة الدولية قيام المضاربين الماليين بالمضاربة في الأصول والعملات ، ما يعني أن "المال الساخن" في الصين يأتي من نشاطات المراجحة في الفائدة بين الجمهور والمؤسسات.
وتقوم الصين بمراقبة والسيطرة على مشروعات الأصول .
وقال إن الحفاظ على حجم كبير من احتياطي النقد الأجنبي له أهمية كبيرة بالنسبة للدولة .. موضحاً أن هذا الحجم الكبير يقيد إرتفاع قيمة "الرنمينبي "ما يدعم التنمية السريعة للإقتصاد الصيني والتوظيف ونمو دخول السكان وإيرادات الدولة.
وفي نفس الوقت، يأتي النمو السريع لاحتياطي النقد الأجنبي بسلسلة من التحديات أيضا وهي: زيادة الصعوبات في السيطرة الكلية، الضغط على التضخم المحلي، تقييد السياسة النقدية؛ زيادة المخاطر في الميزانية العمومية للبنك المركزي؛ زيادة التحديات في إدارة احتياطي النقد الأجنبي ؛ والضغط على البيئة والموارد.
وأشار المسؤول الصيني إلى، أن المشاكل العميقة في النمو المستمر في احتياطي النقد الأجنبي هي استمرار الإختلال في ميزان المدفوعات الدولية. إذ يؤدي النمو السريع إلى إستهلاك مفرط في الموارد المحلية والتلوث البيئي الخطير. ولا يمكن للإقتصاد الحقيقي أن يستوعب احتياطي النقد الأجنبي الذي تم الحصول عليه بجهد جهيد، بل يحمله في شكل أصول وتوقع أن يتباطأ نمو احتياطي النقد الأجنبي مع توازن ميزان المدفوعات الدولية، مشيراً أن الحساب الجاري في المدفوعات الدولية سيتجه إلى التوازن بفضل تسريع الصين لتعديل الهيكل الاقتصادي وتغيير نمط التنمية الاقتصادية.
وقد شجعت الصين المؤسسات على التوجه إلى الخارج مما زاد الاستثمارات إلى الخارج، وهو الأمر الذي سيغير تدفق الأموال في مشروعات الاستثمار المباشر من التدفق للداخل إلى توازن.
ويرى الفاعلون في السوق أن سعر الصرف للرنمينبي يصل إلى مستوى معقول، وتقيد تقلبات سعر الصرف من الإتجاهين نشاطات المراجحة في الفائدة.
في سياق آخر شهدت منتجات إدارة الثروة في الصين إزدهارا قوياً في السنوات الأخيرة ، وبلغت قيمتها في نهاية مايو الماضي 12.8 تريليون يوان (حوالي 2.1 تريليون دولار أمريكي).
وقال "بان جونجشنج " نائب محافظ البنك المركزي الصيني ، إن نمو سوق هذه المنتجات كان يجري بواقع ما بين 60 و 80 في المائة سنوياً لعدة سنوات قبل أن يتراجع إلى ما بين 40،30 في المائة في عام 2013.
وقال أنه بينما كان تركيز تطوير هذا السوق موجهاً إلى تعبئة الموارد الإجتماعية لدعم نمو الاقتصاد الحقيقي، فإن السلطات ستبذل المزيد من الجهود لضمان الحفاظ على قيمة الأصول المالية للجماهير وزيادتها، مؤكداً بأن هذه ليست مسألة مالية فقط وإنما قضية اقتصادية واجتماعية رئيسية هامة حيث انها تنطوي على تعديل نظام توزيع الدخل وإعادة هيكلة الاقتصاد.