ارتفاع الإنتاج الصناعي في اليابان

شهد الناتج الصناعي في اليابان أدنى نسبة تراجع منذ وقوع كوارث بالبلاد في مارس 2011، حيث حدث زلزال كبير وتسونامي في يوم 11 من ذلك الشهر، مسفرا عن وقوع كارثة فوكوشيما. وتسلط تلك البيانات الضوء على اتساع التأثير الاقتصادي لتطبيق الزيادة في ضريبة الاستهلاك منذ الأول من أبريل الماضي، وذلك وفقا لبيانات حكومية نشرت مؤخرا.
نقلت صحيفة "جابان تايمز" بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، التي كشفت أن الناتج الصناعي انخفض بنسبة 3.3% في يونيو، مقارنة بشهر مايو.
ويعد الرقم السابق ضعف التوقعات الخاصة بانكماش الناتج الصناعي، التي ظهرت في استبيان أجرته وكالة بلومبيرج Bloomberg على 31 خبيرا اقتصاديا، وتنبأت بانكماشه بنسبة 1.2%.
تراجع الانفاق الاستهلاكي
وكان قطاع التصنيع قد خفض الإنتاج كرد فعل للتراجع في الإنفاق الاستهلاكي وفشل الصادرات في الارتفاع حتى بعد الانخفاض بنسبة 18% في قيمة عملة الين اليابانية العام الماضي.
كما أعلنت مؤخرا شركتا هوندا Honda ونيسان Nissan عن تسجيلهما ارتفاعا في الأرباح، وهو الأمر الذي يكشف إلى أي مدى يساهم انخفاض قيمة عملة الين في ارتفاع أرباح الشركات، دون أن يساهم في دعم اقتصاد البلاد.
وقال تارو سايتو، مدير البحوث الاقتصادية في معهد بحوث إن إل آي NLI Research Institute في طوكيو: إن "البيانات التي أعلن عنها سيئة للغاية، كما أصبحت الشركات أكثر حرصا بشأن التوقعات الاقتصادية بعد الارتفاع في ضريبة المبيعات"، موضحا أن الاقتصاد الياباني لا يمتلك قوة دافعة، في الوقت الذي شهد فيه الإنفاق الاستهلاكي والصادرات توقفا.
يذكر أن عملة الين كانت قد ارتفعت بنسبة 3% هذا العام، بعد أن شهدت تراجعا بنسبة 18% العام الماضي.
توقعات حذرة
وبالإضافة إلى ذلك، انخفض الإنتاج في معظم القطاعات الاقتصادية، إذ انخفض إنتاج معدات النقل، التي تتضمن السيارات، بنسبة 3.4% مقارنة بالشهر الماضي، بينما انخفض إنتاج الحواسيب المكتبية والهواتف النقالة ومعدات اتصالات أخرى بنسبة 9%.
ورغم أن شركات التصنيع، التي أجرت وزارة الاقتصاد والصناعة التجارة دراسة عليها مؤخرا، تنبأت بتعافي الإنتاج خلال الأشهر المقبلة، إلا أن تلك التوقعات ينبغي أن يتم التعامل معها بحذر، في الوقت الذي تميل فيه الشركات نحو المبالغة في الإنتاج المستقبلي، وذلك وفقا لبحث أجراه خبراء اقتصاد في شركة كابيتال إيكونوميكس Capital Economics.
ووفقا للبيانات الأخيرة، من المتوقع أن يرتفع الإنتاج بنسبة 2.5% في يوليو، مقارنة بشهر يونيو، ويقفز بنسبة 1.1 في شهر أغسطس.
تعقيد خطط وزارية
وكانت شركة هوندا قد رفعت توقعات النمو إلى أعلى مستوى خلال 7 سنوات، في وقت سابق من الأسبوع الحالي، في الوقت الذي تشهد فيه قيمة عملة الين تراجعا وتدعم فيه النماذج الجديدة المبيعات في الأسواق الناشئة، أما شركة نيسان فأعلنت عن تسجيلها ارتفاعا في الأرباح بنسبة 37% نتيجة لارتفاع الطلب على منتجاتها في الصين والولايات المتحدة.
وقد يتسبب التحسن الاقتصادي الضعيف نتيجة للانكماش المتوقع خلال الربع الثاني من العام في تعقيد خطط رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي لرفع ضريبة المبيعات مرة أخرى العام المقبل.
وقال وزير المالية تارو أسو: إن الإدارة اليابانية تعتزم اتخاذ قرار بحلول نهاية هذا العام بشأن ما إذا كانت سترفع ضريبة المبيعات من 8% الحالية إلى .