جيزان ـ واس
تشهد الأسواق والمحلات التجارية بمنطقة جازان مع قرب حلول شهر رمضان المبارك حركة تجارية رائجة , وسط إقبال متزايد من المواطنين والمقيمين للاستعداد لاستقبال الشهر الكريم, بتوفير الاحتياجات والمستلزمات من المواد الغذائية واحتياجات المنازل من الأثاث والكماليات لتبدو في أجمل حال مع دخول هلال رمضان .
ورصد مراسل وكالة الأنباء السعودية في جولة لـ " واس " على الأسواق ومحلات بيع المواد الغذائية بمدينة جيزان حركة فاعلة من قبل المتسوقين منذ أواخر شهر شعبان الحالي لتبلغ ذروتها حاليا مع ما تبقي من أيام قليلة قبل حلول الشهر الفضيل التي قابلتها تلك المحلات بدورها باستقبال المشترين بتوفير وتهيئة جميع المواد والأصناف المطلوبة عادة خلال هذا الوقت من العام .
وفي لقاءات لمراسل " واس " بعدد من المواطنين أشار فؤاد الحكمي المشرف على أحد محلات المواد الغذائية بمدينة جيزان إلى أن المحلات التجارية عادة تستعد من نهاية شهر رجب بعرض المنتجات الخاصة التي تجد رواجا خلال شهر رمضان المبارك, وذلك من خلال عرضها بطريقة مناسبة وسهلة ووضعها في واجهة تلك المحلات ليسهل على المشترين الوصول إليها, مضيفا أن الوقت الحالي يعدّ هو ذروة البيع بالنسبة لتلك المحلات.
فيما أكد المشتري محمد سوادي توفر جميع المستلزمات والمشتريات الخاصة بهذا الشهر التي عادة ما تكون من أنواع محدودة من الشوربة والكاسترد والكريمات وغيرها .
وأشار المواطن عبدالعزيز عواجي إلى أنه يحرص عادة على تسجيل ما يحتاجه في ورقة حتى يحدد احتياجاته ولا يزيد عليها بأشياء قد لا يكون بحاجتها , مؤكداً على أهمية عدم المبالغة في شراء المواد الاستهلاكية الزائدة عن حاجة الأسرة لما يكون فيه من الإسراف والتبذيل الذي نهى عنه ديننا الإسلامي الحنيف .وليست محلات بيع المواد الغذائية وحدها هي التي تحضى بالإقبال فقط في جازان, فالمنطقة تمتاز بأكلاتها الشعبية الشهيرة خلال شهر رمضان المبارك, وهو الأمر الذي يتطلب توفير المواد الأساسية لتلك الوجبات, لذا تشهد محلات بيع حبوب الذرة والدخن ازدحاما كبيرا من قبل الأهالي لشراء حبوب الذرة أو الدخن ومن ثمّ طحنها, ومزجها وطبخها مع الحليب حيث تشكّل مادة أساسية لصنع وجبات " المفالت " و" الحنطة " و"المعكوس " وهي من وجبات السحو الأساسية في معظم بيوت جازان التي عادة مع يضاف إليها السمن البلدي الخالص, إلى جانب الإقبال على محلات بيع البن والبهارات بأنواعها حيث دائما ما تلازم القهوة العربية " البن " أو "قشر البن" مائدة الإفطار في جازان.
وفي جانب آخر رصد مراسل " واس " حركة لافتة في محلات بيع الأواني الفخارية حيث يهتمّ أهالي جازان بتلك الأواني بأنواعها من " الميفا والجبنة والمركب والفناجين الطينية " ذلك الاهتمام الذي يؤكد حرص سيدات جازان على إعداد وجباتهن التقليدية في المنازل على مدار العام وبخاصة في شهر رمضان.
ولرمضان في نفوس الأهالي في جازان محبة تفوق الوصف كغيرهم من أبناء الوطن والمسلمين بشتى بقاع الأرض تبرز تلك المحبة في الترحيب بالشهر الكريم منذ بداية شهر شعبان بتجديد المنازل ودهنها من الداخل والخارج وتوفير الكماليات اللازمة للمنزل بحسب استطاعت كل أسرة لتبدو البيوت أجمل وأروع مما هي عليه في أي شهر أخر حباً وشوقاً وترحيباً بأفضل الشهور بما يحمله من معاني الخير والبذل والعطاء والحب والألفة مبتهلين للمولى عز وجل أن يتقبل منهم الصيام والقيام والصالح من الأعمال.