إنخفاض نسبة المقترضين المواطنين

 

بلغت نسبة أرباب الأسر المواطنة المقترضين نحو 28 في المائة مقارنة بنحو 72 في المائة منهم غير مقترضين حسب الاستطلاعات التي أجريت خلال الربع الأول من العام الجاري 2014 ما يعكس إنخفاض نسبة المقترضين عن المستويات التي سجلت في العام 2013 ويرجع ذلك إلى أثر المبادرات الرامية إلى ترشيد عملية الاقتراض من قبل المواطنين مثل برنامج معالجة القروض المتعثرة.
جاء ذلك ضمن نتائج مرصد أحوال الاسرة المواطنة للربع الاول من العام الجاري 2014 والصادر عن إدارة الدراسات بدائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي حيث بلغ مؤشر الأسعار العام خلال الربع الأول نحو 76 نقطة بارتفاع قدره نقطتان مقارنة مع الربع نفسه من عام 2013 ليعكس ازدياد شعور أرباب الأسر المواطنة بإرتفاع ملحوظ في أسعار مجموعة السلع الغذائية التي يغطيها المؤشر والمتمثلة في الحبوب واللحوم بأنواعها والزيوت والدهون والألبان ومشتقاتها والسكر.
وأكدت نتائج مرصد أحوال الأسرة المواطنة للربع الاول للعام 2014 تطابق نتائج استطلاعات الرأي مع اتجاهات الرقم القياسي لأسعار المستهلك الصادر عن مركز الإحصاء - أبوظبي حيث ارتفع الرقم القياسي لأسعار المستهلك لمجموعة الأغذية بنحو 9ر2 في المائة خلال الربع الأول من عام 2014 مقارنة مع مستواه خلال الربع نفسه من عام 2013 .
وأوضحت نتائج المرصد أن العينة المبحوثة من أرباب الأسر المواطنة عبرت عن مستوى أعلى من الشعور بارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية طويلة الأجل خلال الربع الأول من عام 2014 مقارنة مع الربع نفسه من عام 2013 فقد جاء مستوى شعورهم تجاه ارتفاع أسعار السلع في مجموعة الملبوسات وتوابعها متماثلا في الربعين المذكورين.
ومن وجهة نظر العينة المبحوثة من أرباب الأسر المواطنة كان شعورهم بوجود ارتفاع في أسعار السلع الغذائية بالسلة المختارة خلال لحظة الاستبيان مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة وذلك بنسب متقاربة منهم للسلع المذكورة فيما أشارت النسبة الأكبر من المستجيبين 61 في المائة إلى ارتفاع أسعار سلعة اللحوم بأنواعها مقارنة ببقية السلع الغذائية.
وفيما يتعلق بنوع استجابة الأسر المواطنة لارتفاع أسعار السلع الغذائية من خلال تعديل نمطها الاستهلاكي أشارت النتائج إلى أنه لم يحدث تغير في النمط الاستهلاكي لدى الغالبية العظمى من الأسر خلال شهر مارس 2014 حيث استمرت الأسر في استهلاك نفس الكمية من السلع على الرغم من ارتفاع أسعارها وذلك نظرا لكونها من وجهة نظر المستجيبين سلعا ضرورية لا يمكن الاستغناء عنها.
وعبرت نسبة قليلة من المستجيبين عن إحلالهم أنواع أخرى من نفس السلعة ذات جودة أقل وأسعار أقل كما عبرت نسبة قليلة عن قيامها بترشيد استهلاكها من السلع التي ارتفعت أسعارها من وجهة نظرهم ونسبة قليلة للغاية قامت بترشيد استهلاكها من سلع وخدمات أخرى.
وفيما يتعلق بمجموعة سلع الملبوسات وأدوات الزينة فقد بلغت قيمة المؤشر العام لتلك المجموعة خلال الربع الأول من عام 2014 نحو 77 نقطة وهو نفس مستوى المؤشر في الربع ذاته من عام 2013 حيث أشار نحو 57 في المائة من عينة أرباب الأسر المبحوثة إلى شعورهم بارتفاع أسعار الملابس وتوابعها كما عبر نحو 40 في المائة من المبحوثين عن شعورهم بثبات الأسعار فيما عبر نحو 3 في المائة فقط من العينة عن شعورهم بانخفاض الأسعار وأبدت نسبة 6ر32 في المائة من العينة المبحوثة من الأسر المواطنة الذين صاحبهم الشعور بارتفاع أسعار تلك السلع عن قيامهم بتخفيض استهلاكهم منها.
وأبدت نسبة كبيرة من الأسر المواطنة ارتفاع وعيها الاستهلاكي إزاء سلع العطور والزينة بشكل خاص حيث عبرت ما نسبته 8ر37 في المائة من المستجيبين الذين صاحبهم الشعور بارتفاع أسعار تلك السلع عن قيامهم بتخفيض استهلاكهم منها في حين عبر نحو 9ر40 في المائة منهم باستمرارهم في استهلاك السلعة بنفس الكمية لأنها من وجهة نظرهم سلعة أساسية كما أفاد نحو1ر19 في المائة عن استمراراهم في استهلاك نفس الكمية لكن بجودة وسعر أقل فيما عبرت نسبة ضئيلة 2ر2 في المائة عن امتناعهم عن استهلاك هذه السلع.
وفيما يتعلق بمجموعة السلع الاستهلاكية طويلة الأجل فقد ارتفعت قيمة المؤشر العام لتلك المجموعة خلال الربع الأول من عام 2014 بنحو 4 نقاط مقارنة مع الربع نفسه من عام 2013 حيث بلغت قيمة المؤشر نحو 75 نقطة ونحو 71 نقطة في الربعين على التوالي.
وأظهرت نتائج الاستطلاع أن متوسط عدد الأفراد الذين لديهم عمل داخل الأسرة المواطنة نحو " 2 " فرد كما أظهرت النتائج أن نسبة 47 في المائة من الأسر المواطنة يتمتع واحد على الأقل من أفرادها بوجود دخل من مصدر بخلاف العمل الرئيسي له.
و عكست النتائج اعتماد شريحة كبيرة من أرباب الأسر المواطنة في دخولها الأخرى من غير العمل على المعاش التقاعدي يليه الإيراد المتحصل من المزارع الخاصة بالأسر المواطنة نظير بيع المحاصيل الزراعية والمنتجات الحيوانية ثم المساعدات الحكومية ثم الإيجارات المتحصلة من العقارات المملوكة لهم بالإضافة إلى بعض مصادر الدخل الأخرى وتتشابه تلك النتائج مع نتائج الاستطلاعات السابقة خلال عام 2013 .
وأظهرت النتائج أن النسبة الأكبر من أرباب الأسر المواطنة الذين يتحصلون على دخول من غير العمل وفقا للمصادر المذكورة يعتبرون تلك الدخول ذات طبيعة منتظمة خلال الثلاثة أشهر السابقة للاستطلاع كما أظهرت نتائج الاستطلاع أن الدخل من المعاش التقاعدي يشكل النسبة الأكبر من إجمالي الدخل الخاص برب الأسرة نحو 65 في المائة في المتوسط لأرباب الأسر الذين يتلقون دخلا من ذات المصدر والذين يشكلون نحو 28 في المائة من العينة المبحوثة فيما جاءت المساعدات الحكومية التي يتلقاها نحو 11 في المائة من أرباب الأسر في المرتبة الثانية بنحو 58 في المائة من إجمالي الدخل في المتوسط.
وبلغ الدخل من المزارع الخاصة نحو 30 في المائة في المتوسط من إجمالي الدخل لنحو 13 في المائة من أرباب الأسر كما شكل إيجار العقارات مصدرا للدخل لنحو 8 في المائة من أرباب الأسر بالعينة بنسبة بلغت نحو 30 في المائة في المتوسط من إجمالي الدخل.
وشكلت مساعدات الأهل المدخرة التي تدر دخلا مثل الأوعية الاستثمارية والحسابات بالبنوك والاستثمار في البورصة مصادر للدخل لنحو7ر2 في المائة و 5ر2 في المائة و1 في المائة من أرباب الأسر على التوالي وبلغ متوسط مساهمة كل من تلك المصادر في إجمالي الدخل لرب الأسرة نحو 34 في المائة و 36 في المائة و13 في المائة على نفس الترتيب.
ووفقا للنتائج فإن نحو 28 في المائة من أرباب الأسر المواطنة مقترضون وفقا لإجاباتهم خلال استطلاع شهر مارس 2014 بينما الغالبية نحو 72 في المائة منهم غير مقترضين وبمقارنة هذه النسبة بالنتائج السابقة نلاحظ انخفاض نسبة المقترضين عن المستويات التي سجلت في استطلاعات الرأي لجميع الشهور خلال عام 2013 ويرجع ذلك إلى أثر المبادرات الرامية إلى ترشيد عملية الاقتراض من قبل المواطنين مثل برنامج معالجة القروض المتعثرة.