لندن ـ العرب اليوم
يبدو أن اقتصاد تايلاند، الذي كان يعتبر منيعاً، بسبب قدرته على الصمود في وجه الاضطرابات السياسية، بدأ في نهاية المطاف يهتز بفعل أزمة مستفحلة منذ 6 أشهر، ما يتسبب بهروب السياح والمستثمرين الأجانب.
فالاقتصاد الثاني في جنوب شرقي آسيا بعد إندونيسيا يبدو أنه يدفع هذه المرة ثمناً باهظاً لانعدام الاستقرار السياسي.
ويتوقع أن تكشف إحصاءات ينتظر إعلانها اليوم، انكماشاً في الاقتصاد في الفصل الأول من العام، بعد تراجع كبير للنمو في الربع الأخير من 2013، حيث بلغ 0,6 في المئة مقابل 2,7 % في الفصل الثالث.
واعتبر ثانافاث فونفيشاي المسؤول عن التوقعات الاقتصادية في غرفة التجارة التايلاندية أنه «في حال شغور في الحكم فإن الناس ستتزعزع ثقتهم بالإنفاق والاستثمار خوفاً من استمرار الفوضى السياسية».
وأضاف أن «الأجانب لا يجرأون على المجيء إلى تايلاند» التي تستقبل كل عام بين 25 و30 مليون سائح، مشيراً إلى خطر كبير لحدوث انكماش اقتصادي خلال الأشهر التسعة الأخيرة من العام 2014.
وقد أدى اختبار القوة بين المتظاهرين المعارضين للحكومة، والمؤيدين لها إلى أعمال عنف في الشارع أسفرت عن سقوط 28 قتيلاً ومئات الجرحى. والمؤسسات مشلولة عملياً منذ ديسمبر، كما أن المشاريع الكبرى في البنى التحتية مجمدة، إضافة إلى تقليص النفقات العامة.