الجزائر ـ واج
يعتبر الاقتصاد الجزائري "أكثر ايجابية" من حيث التسهيلات والمزايا التي يمنحها في مجال المقاولاتية، إلا أن المشاكل البيروقراطية، سيما على مستوى تمويل المشاريع تشكل العائق الرئيسي أمام تطوير هذا النشاط، حسبما أكده احد الباحثين الجزائريين في الجزائر العاصمة.
و أوضحت دراسة حول تمويل المؤسسات الصغيرة و المتوسطة الجزائرية من قبل البنوك الأجنبية من تقديم الباحث سمير بهاء الدين مالكي من جامعة تلمسان، أن النظام الاقتصادي الجزائري يعد "من أكثر الأنظمة تحفيزا في العالم" لما يتعلق الأمر بتقديم تسهيلات و مزايا من اجل تشجيع و مرافقة العمل المقاولاتي.
و أوضح السيد مالكي في عرضه لنتائج دراسته خلال هذا الملتقى أن مختلف الآليات العمومية للمساعدة على إنشاء المؤسسات و التسهيلات الجبائية تعتبر المحاور الرئيسية التي تميز هذه الحوافز.
الا انه اوضح بان المشاكل البيروقراطية المتعلقة اساسا بالحصول على التمويل من اجل تطوير و توسيع المؤسسات الناشئة "كان لها تاثير سلبي على تطور تلك المؤسسات" مشيرا "الي غياب اليات مالية مخصصة لمرافقة وتوسيع المؤسسات سيما منها الصغيرة و المتوسطة".
في ذات السياق ابرز المتدخل ان البنوك المحلية "متشددة في تطبيق القواعد الاحترازية" و بالتالي "فانها لا تخاطر في تمويل المؤسسسات الناشئة (اقل من 42 شهرا) مفضلة التعامل مع المؤسسات المعروفة و المتمرسة ".
كما اكد السيد مالكي أن جزء كبيرا من المؤسسات الصغيرة و المتوسطة الجزائرية تعتبر مؤسسات عائلية و تم انشاؤها برؤوس أموال شخصية و بالتالي تشكل عائقا للحصول على التمويل.
و امام هذه الحصيلة أوصى الباحث الشاب "بالتفريق بين التمويل عند الانطلاق و من اجل تطوير المؤسسات".
كما حث البنوك العمومية على تنويع عروضها التمويلية لفائدة المؤسسات النامية.