جدة ـ سعيد الغامدي
تنتعش أسواق الملابس في رمضان المبارك بحركة تجارية واسعة لشراء ثياب العيد، إلا أنَّ العديد من المواطنين في السعوديّة أكّدوا أنّ كسوة العيد باتت تستنزف جيوب الآباء والأسر وترهق ميزانياتهم، في حين يشير عاملون في المراكز التجارية إلى أنّ أسواق الملابس الكبيرة تجني أرباحًا طائلة في الشهر المعظم، لافتين إلى أنّ حجم الإنفاق على الملابس في المملكة وصل إلى قرابة عشرة مليارات ريال سنويًا.
وأوضح المواطن مطلق الغامدي "كسوة العيد تستنزف جيوبنا، وترهق ميزانياتنا، لاسيما نحن ذوي الدخل المحدود، حيث نضطر إلى الاقتراض والديون، بغية تغطية متطلبات رمضان، لاسيما ملابس العيد، إذ يستقطع الجزء الأكبر من رواتبنا في هذا الشهر".
وأشار المواطن عبدالله الخالد إلى أنّه "بالنسبة لي أفضل استغلال عروض الصيف، التي تسبق رمضان؛ نظرًا لارتفاع أسعار الملابس والحركة"، معتبرًا أنّ "الملابس جزء لا يتجزأ من ميزانية رمضان".
وأكّد المدير في أحد المراكز الشهيرة لبيع الملابس إياد حسين أنَّ "رمضان يعد أفضل موسم للملابس، حيث تبلغ مبيعاتهم فيه الذروة"، لافتًا إلى أنّ "أسواق الملابس الكبيرة تجني أرباحًا طائلة في هذا الشهر، وتبيع ما لا يقل عن 18000 ألف قطعة على مدار الشهر بنسبة 600 قطعة يوميًا، وبعضها يتخطى هذا الرقم".
من جانبه قدّر مصمم الأزياء، وعضو لجنة المنسوجات وصناعة الملابس الجاهزة في غرفة جدة، أيمن الرابغي حجم الإنفاق في سوق الملابس في المملكة بـ"قرابة عشرة مليارات ريال سنويًا، الغالبية منها مستوردة"، موضحًا أنَّ "حجم استهلاك الثياب في المملكة يبلغ قرابة 30 مليون ثوب في العام الواحد".
وطالب عضو لجنة صناعة الملابس الجاهزة في الغرفة التجارية أيمن زقزوق بـ"ضرورة الارتقاء بالصناعة المحلية للملابس"، منوهًا أنّ "المملكة تحتاج إلى تدعيم صناعة الملابس بكوادر مؤهلة، ومصانع متطورة".