قال هاني قدري وزير المالية إن الحكومة تعمل على إعادة بناء الثقة في الاقتصاد المصري من خلال تهيئة البنية المؤسسية لحسن إدارة الاقتصاد واتباع السياسات التي تحقق زيادة معدلات النمو والتشغيل ومساندة الفئات الأولى بالرعاية وفي نفس الوقت الحفاظ على سلامة واستقرار الاقتصاد.
وأضاف وزير المالية - خلال لقاء كريستين لاجارد العضو المنتدب لصندوق النقد الدولي، والوفد المصري المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين بواشنطن، والذي يضم الدكتور أشرف العربي وزير التخطيط والتعاون الدولي، ونضال الأعصر نائب محافظ البنك المركزي، بحضور الدكتور عبد الشكور شعلان ممثل مصر في صندوق النقد، ومحمد توفيق سفير مصر في واشنطن، بجانب عدد من قيادات صندوق النقد - أن المشاورات السنوية بين مصر وصندوق النقد الدولي سيتم تحديد موعد إجرائها بعد الانتخابات الرئاسية بمصر، مشيرا إلى أن تلك المشاورات تأتي تنفيذا للمادة الرابعة لصندوق النقد الدولي الرامية لتفعيل الدور الرقابي للصندوق مع جميع الدول الأعضاء.
وأعرب عن أمله في حدوث المزيد من التقدم في أداء الاقتصاد خلال هذه الفترة يرصده تقرير الصندوق بما يسهم في إعادة الثقة في الاقتصاد المصري محليا وخارجيا، وأوضح أن الاقتصاد المصري يواجه عددا من التحديات أهمها الحاجة لزيادة معدلات النمو والتشغيل، وتوفير موارد مالية حقيقية ودائمة لتمويل الاستحقاقات الدستورية للإنفاق على التعليم والصحة، إضافة إلى البرامج الاجتماعية الأخرى لمساندة الأسر الفقيرة كمعاش الضمان الاجتماعي وبرامج الدعم الأخرى من خلال سياسات للاستهداف لحماية الفئات الأولى بالرعاية.
وأشار إلى أن الحكومة تعمل حاليا على تقديم مرحلة ثانية من الحزم التحفيزية تقوم على مساندة القطاعات التي لها تأثير أكبر على سرعة استعادة النشاط الاقتصادي والتشغيل كقطاعات الصناعة والإسكان والتشييد والاتصالات والسياحة.
ولفت إلى أن المرحلة الأولى التي قامت بها الحكومة السابقة ركزت على الاستثمار الحكومي بينما تركز المرحلة الجديدة على إزالة الاختناقات التي تواجه القطاعات الرئيسية لكي يقوم القطاع الخاص بإعادة نشاطه والتوسع فيه خلال المرحلة المقبلة.
ومن جانبها، أعربت كريستين لاجارد عن مساندة صندوق النقد الدولي لجهود الحكومة المصرية للعبور من المرحلة الحالية، مؤكدة أن الصندوق على استعداد تام للمساعدة والاستجابة للمطالب التي تراها الحكومة المصرية مفيدة للتعاون خلال المرحلة الحالية.
وأشارت إلى استمرار دور الصندوق في تقديم المساعدات الفنية في المجالات ذات الأولوية للحكومة المصرية، مؤكدة على العلاقات الطيبة التي تربط بين صندوق النقد الدولي ومصر.