الكويت ـ قنا
أكد صندوق النقد الدولي أن التوقعات الاقتصادية الحالية في الكويت ايجابية وموقفها المالي قوي.
وذكرت وكالة الأنباء الكويتية /كونا/ ان ذلك جاء في نهاية الزيارة التي أجرتها بعثة الصندوق للكويت في الفترة من 4 إلى 6 مايو الجاري لإجراء مناقشات مع السلطات الكويتية حول تحضيرات مشاورات المادة الرابعة التي ستجري في وقت لاحق من هذا العام.
وأصدرت البعثة بياناً في نهاية مهمتها توقعت فيه أن يحقق الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في الكويت نموا سريعا من /7ر2/ في المائة في 2013 إلى /9ر3/ في المائة في العام 2014، فيما من المتوقع أن يرتفع هذا النمو إلى حوالي /5/ في المائة على المدى المتوسط مدعوما بالاستثمارات الحكومية في البنية التحتية والمصافي.
وأشارت البعثة إلى أن اصلاحات هيكلية باتت مطلوبة لتحسين بيئة الأعمال لتمكين التنفيذ المطرد لخطة التنمية الكويتية لتحقيق أهداف التنمية.
وعلى الرغم من أن الموقف المالي للكويت قوي أشار صندوق النقد الدولي إلى أن الانخفاض المطرد في أسعار النفط يمكن أن يستنزف الفوائض المالية ويؤثر سلبا على استمرارية الأوضاع المالية العامة على المدى الطويل.
وشدد الصندوق على ضرورة اتخاذ تدابير لاحتواء النفقات الجارية ولاسيما الأجور والإعانات واستمرار الاعتماد الكبير على عائدات النفط للتخفيف من المخاطر التي قد يتعرض لها الاقتصاد من صدمات انخفاض أسعار النفط، مؤكداً أنه لا بد من تواجد استراتيجية مالية متوسطة الأجل لدفع الإصلاحات (خصوصا) التي ستشمل نمو النفقات الجارية لاسيما الإعانات والأجور في القطاع العام وزيادة الإيرادات غير النفطية وتحديد أولويات الإنفاق الرأسمالي.
علاوة على ذلك أشار إلى أن الدعم المعمم وخاصة على الكهرباء والوقود والذي يشكل نحو /7/ في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في الميزانية ولد استهلاكا مسرفا وأخذ الموارد بعيدا عن أولويات الإنفاق الحكومي الأساسية، مضيفاً أن محاذاة الأسعار العالمية تدريجيا مع ضمان انشاء شبكة أمان اجتماعي لحماية الضعفاء سيساهم على المدى الطويل في زيادة الكفاءة العامة وتوليد المزيد من الحيز المالي ومشددا على أن هياكل ضريبية موجهة يمكن أن تعزز الكفاءة في استهلاك الوقود والطاقة.
أما بالنسبة للنظام المصرفي أكد صندوق النقد الدولي أن رسملة هذا القطاع لا تزال كافية وأن رأس المال والأصول عالية الجودة في البنوك أظهرت تحسنا كبيرا مع نسبة كفاية رأس المال مجتمعة ما يقرب من /19/ في المائة وإجمالي قروض متعثرة بنسبة /2ر3/ / في المائة.
ورحبت بعثة صندوق النقد الدولي باللوائح التحوطية الأخيرة على نسب القرض إلى القيمة للقطاع السكني واستمرار تعزيز رؤوس أموال البنوك والتي من شأنها أن تسهم في زيادة تعزيز الاستقرار المالي.