وزارة العمل السعودية

أوقفت وزارة العمل خدماتها عن إحدى شركات التوظيف بشكل نهائي، بعد ثبوت مخالفة الشركة لقرارات التوطين والتحايل عليه.
وتأتي العقوبة المتخذة بحق الشركة على خلفية قيامها بالتعاقد مع عدد من الشركات بقصد استقطاب موظفين سعوديين لصالح الشركات المتعاقدة معها من خلال بعض عقود التدريب المنتهية بالتوظيف بشكل صوري، ومساهمتها ومعهد التدريب التابع لها بشكل مباشر في التوطين الوهمي من خلال استقطاب بعض المواطنين غير المسجلين بقاعدة بيانات المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية من خلال إغرائهم بدورات تدريبية، مع منحهم مكافآت مالية متفاوتة، ومن ثم إدراج أسمائهم لدى الشركات والمنشآت المتعاقد معها من قبل الشركة، بقصد رفع نسبة السعودة بصورة وهمية دون علمهم أو موافقتهم بتسجيلهم في سجلات تلك المنشآت التجارية.
كما سعت الشركة إلى التسويق لحلول التوطين، ورفع وتثبيت نسبة التوطين على مدار السنة وادعائها بتغطية النسبة 100 في المئة بصورة وهمية وغير حقيقية، بالإضافة إلى استخدامها لشعارات وزارة العمل، وبرنامج نطاقات، وصندوق تنمية الموارد البشرية دون الحصول على تصريح من الجهات المعنية؛ بهدف تظليل المنشآت بتوافق برامجها مع الأنظمة والتعليمات، وغيرها من المخالفات.
وتضمن القرار الوزاري، اعتماد توصية لجنة التوطين المتضمنة ثبوت تعمد الشركة مخالفة قرارات التوطين والتحايل عليها، ومجازاتها بعدد من العقوبات، منها: وقف الموافقة على طلبات الاستقدام، التي تقدم من الشركة وفروعها نهائيا، إيقاف طلبات نقل الخدمات للشركة وفروعها نهائيا، تجميد طلبات تجديد إقامات العاملين لدى الشركة وفروعها نهائيا، حرمان الشركة وفروعها من القروض الحكومية، ومن الإعانات التي تقدمها الحكومة للقطاع الخاص نهائيا.
كما تمت الكتابة لوزارة الداخلية وهيئة التحقيق والادعاء العام، وتزويدهما بوقائع وحيثيات القضية، ونسخة من محاضر الإفادات لاتخاذ ما يرونه مناسبا حسب الاختصاص، وإخطار المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني للنظر في إلغاء أو عدم تجديد التراخيص الممنوحة للشركة لمزاولة نشاط التدريب حسب الاختصاص، وإخطار المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية للنظر في تطبيق ما يتطلبه نظامها بشأن الفترات الزمنية المسجلة للمواطنين لدى المنشآت التي تم تسجيلهم كمشتركين لديها عن طريق الشركة. ونص القرار على أن تتخذ الجهة المختصة بوزارة العمل ما يلزم نحو المنشآت، التي سبق لها الاستفادة من خدمات الشركة في برنامج «نطاقات»، والتوصية بما يرونه مناسبا في شأنها حسب الاختصاص ووفق الصلاحيات الممنوحة نظاما، وإخطار صندوق تنمية الموارد البشرية للنظر في اتخاذ ما يلزم نحو المنشآت، التي سبق لها الاستفادة من خدمات الشركة في الحصول على دعم من الصندوق حسب الاختصاص، وكذلك إخطار الجهات الحكومية المختصة بمنح القروض أو الإعانات بهذا القرار لتنفيذ ما يخصها.