عمّالة "التمور" الموسمية في الرياض

عبّر مزارعون وتجار "تمور" في واحة الأحساء الزراعية عن استياءهم الشديد من ارتفاع أجور عمّالة "التمور" الموسمية، التي فرضتها شركات الاستقدام، وتجاوز المرتب الشهري للعامل الواحد 4 آلاف ريال، بخلاف السكن، والأكل، والتنقلات، والإكراميات، التي يستلزم على "الكفيل" توفيرها للعامل لأداء أعماله بالصورة المطلوبة.

وأكّد شيخ سوق التمور المركزي في الأحساء، عضو اللجنة الزراعية في غرفة الأحساء عبد الحميد بن زيد الحليبي، أنّ الباعة وصغار مزارعي أشجار النخيل في الواحة، يعيشون في أزمة حقيقية، إثر النقص الشديد في العمّالة الموسمية التي تتولى صرام محصول التمور للموسم الزراعي الجاري، واستكمال إجراءات التعبئة في المصانع.

وأضاف الحليبي أنّ مزارعي أشجار النخيل في الأحساء، بذلوا قصارى جهدهم للحصول على منتج زراعي ذي جودة عالية من التمور  في الموسم الجاري، إلا أنهم اصطدموا بارتفاع أسعار أجور العمّالة الموسمية، بنسبة تتجاوز ثلاثة أضعاف أسعار أجور العمّالة الدائمة، مبينًا أنّ كلفة أجرة العمّالة الدائمة لا تتجاوز 1200 ريال، بينما تجاوزت كلفة أجرة العمالة الموسمية 4 آلاف ريال، وهو ما سيتسبب في تكبد صغار المزارعين أعباء مالية إضافية، تلحق بهم الخسارة، ولا سيما مالكي الحيازات الزراعية الصغيرة.

وشدد الحليبي على تبني جهات الاختصاص في وزارة العمل تحديد أسعار أجور العمالة الموسمية، وسحب صلاحية تحديد أسعار الأجور من الوسطاء أو مكاتب الاستقدام، واصفًا أجور الوسطاء، ومكاتب الاستقدام بالكبيرة، داعيًا إلى منح المزارعين تأشيرة استقدام للمزارعين دون الحاجة إلى مكاتب استقدام، أسوة بتأشيرات استقدام العمالة الدائمة، وإلزام المزارع بخروج العامل بعد انتهاء فترة الموسم الممتدة من 3 إلى 6 أشهر، ومنح المزارع العدد الذي يرغبه، ليحرص المزارع على استقدام العمّالة التي يحتاجها فقط دون زيادة، ومنع التمديد لأي عامل موسمي.

وأشار المزارع علي العمر، إلى أنّ بعض المزارع الصغيرة، الهامش الربحي لمحصول التمور فيها لا يتجاوز أجرة عامل لمدة شهر، فيضطر أصحاب المزارع هؤلاء إلى ارتكاب مخالفة استئجار مزارعين مخالفين لأنظمة الإقامة والعمل في مزارعهم بأجر يومي، وبسعر إجمالي في 30 يومًا، ولا يتجاوز الأجر الشهري الذي فرضته بعض شركات ووسائط استقدام العمالة الموسمية.