الدوحة - قنا
شارك سعادة السيد سلطان بن راشد الخاطر، وكيل وزارة الاقتصاد والتجارة، ممثلا لدولة قطر في أعمال القمة الاقتصادية السادسة لروسيا ودول منظمة التعاون الإسلامي (قازان 2014)، التي استضافتها مدينة قازان عاصمة جمهورية تتارستان.
وقال في كلمة بهذه المناسبة، إن دولة قطر التي تعد دولة مستوردة صافية للغذاء، تدرك جيداً مخاطر تقلبات أسعار السلع الأساسية واختلال الإمدادات الغذائية والأثر الذي يمكن أن يكون لمثل هذه الأحداث على رفاه الشعوب فضلا عن ظاهرة النمو السكاني التي تضيف بعداً آخر لهذه التحديات.
وأضاف، أن دولة قطر قامت لذلك بإنشاء إطار مؤسسي مستدام واقتصادي وهو / برنامج قطر الوطني للأمن الغذائي/ بغرض معالجة القضايا المحيطة بهذا الملف، ولا يزال العمل مستمراً والجهود الحثيثة متواصلة إذ هناك الكثير الذي يتعين القيام به في هذا الصدد.
وأشار إلى أن الجهود الكبيرة التي بذلت في الدورة السابقة للقمة جاءت بنتائج واضحة وملموسة عززت بدورها وجهات نظر موحدة يحتاجها ملف الأمن الغذائي المعروض على هذه القمة.
وأوضح وكيل وزارة الاقتصاد والتجارة، أن هذا الاجتماع جاء بما يحمل من مقومات النجاح ليناقش وتتبادل من خلاله وجهات النظر حول أحد الموضوعات الهامة في وقتنا الحاضر وهو الأمن الغذائي.
ولفت إلى أن الصعوبات القائمة حالياً والمرتبطة بضمان الحصول على إمدادات غذائية آمنة وصحية لشعوبنا والمرجح أن تصبح من أكثر التحديات في السنوات المقبلة، تتطلب وضع الخطط والبرامج الكفيلة بمجابهة هذه التحديات في سبيل تأمين مستقبل ورفاهية شعوبنا، وبصفة خاصة تلك التي تعيش في الاقتصاديات الناشئة.
وأكد أن تكاتف الجهود وتبادل الخبرات بين الدول سيكون له الأثر الإيجابي الكبير في تعظيم الفائدة والتوصل إلى حلول مبتكرة للقضايا المطروحة، منوها بضرورة عدم إغفال مساهمة ودور القطاع الخاص الهام في تحقيق الأهداف المرجوة، بالإضافة إلى دور الحكومات في خلق المناخ المناسب لتعزيز هذا الدور.
وحث جميع المشاركين في القمة على دراسة وبحث السبل الكفيلة بخلق الفرص والشراكات والعمل المشترك للخروج بمبادرات وبرامج ولوضع خريطة طريق تحقق الأمن الغذائي.
يذكر أن القمة الاقتصادية السادسة لروسيا ودول منظمة التعاون الإسلامي (قازان 2014)، التي اختتمت أعمالها أمس، ناقشت في دورتها الحالية عددا من الموضوعات أهمها، الأمن الغذائي في بلدان منظمة التعاون الإسلامي وروسيا الاتحادية، والامكانات والسبل المتاحة لخلق منصة اقتصادية وتجارية موحدة بين روسيا الاتحادية ودول منظمة التعاون الإسلامي.
كما أقيم على هامش القمة، عدد من الفعاليات أهمها "الاقتصاد الإسلامي ودور البنك الإسلامي للتنمية في النظام الاقتصادي العالمي"، و"المنتدى الاستراتيجي" ، حيث بحث الضيوف والمشاركون في القمة آفاق التعاون بين روسيا وبلدان منظمة التعاون الإسلامي، وخاصة ما يتعلق بمسائل الأمن الغذائي.
وتعتبر قمة قازان ، مناسبة اقتصادية عالمية لتوسيع حدود التعاون التجاري وإقامة صلات تجارية جديدة وعلاقات تعارف شخصية مع المسؤولين الرسميين وأوساط قطاع الأعمال في روسيا وبلدان جنوب شرق آسيا والخليج العربي وبلدان رابطة الدولة المستقلة.
وعلى امتداد ست سنوات من انطلاق أعمالها، نالت قمة قازان اعترافاً دولياً في العالم الإسلامي وأوروبا وآسيا وأمريكا وتستقبل قازان سنوياً وفوداً حكومية وإقليمية رفيعة المستوى من روسيا والبلدان الإسلامية الأكثر تطوراً، ومن بينهم سفراء وبرلمانيون من دول منظمة التعاون الإسلامي، وكبار مدراء الشركات العالمية، ورؤساء الصناديق الاستثمارية، ومستثمرون خاصون، ورجال أعمال، ومحللون وخبراء من أكثر من أربعين بلداً من بلدان العالم.