وزير المالية اللبناني علي حسن خليل

أكد وزير المالية اللبناني علي حسن خليل، اليوم الثلاثاء، ضرورة القيام بخطوات جدية جذرية وعلمية لضبط الدين العام اللبناني الذي بلغ 65 مليار دولار ولاتزال مؤشراته ترتفع.
جاء ذلك في تصريح له اليوم بعد اجتماعه مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة والهيئة العامة لإدارة الدين العام اللبناني، لوضع الخطوات العامة لاستراتيجية الدين العام، والتي ستعرض على مجلس الوزراء.
وقال خليل "نحن نطمح إلى إدارة رشيدة ومؤسساتية للدين العام.. إن هذا هو الاجتماع الأول الذي نعقده، ووضعنا الخطوط العريضة لهذه الاستراتيجية التي ستكون مدار نقاش في الأيام المقبلة في مجلس الوزراء لإقرارها، والتي على أساسها تقوم وزارة المال بالخطوات بالتعاون مع البنك المركزي لتنفيذها، وهي تهدف بشكل أساسي إلى إطالة متوسط استحقاقات ديوننا، وهو ما يرتب انعكاسات مباشرة على الوضعين المالي والاقتصادي، وعادلة لخفض نسبة هذا الدين".
وأضاف أن "مؤشرات الدين إلى ارتفاع، اليوم ناقشنا بعضا من الإيرادات، لكن أمامنا تحديا كبيرا، جراء زيادة الإنفاق وانخفاض الإيرادات".
وردا على سؤال حول تأثير عدم انتخاب رئيس للجمهورية، وغياب الاستقرار السياسي على الوضع النقدي.. أجاب "أود أن أطمئن اليوم لا مخاوف على الوضع النقدي ولا مخاوف مالية كبيرة، لكن بالتأكيد نحن بحاجة إلى وضوح في طريقة تعاطينا ومقاربتنا للملفات المالية التي تنطلق من الشعور بالمسئولية".
وقال إن "الدين العام قد وصل إلى 65 مليار دولار، وهو إلى ارتفاع، مع إنفاق متوقع يرتفع هذا العام نتيجة أكثر من عامل، لكن هذا الإنفاق مقابل إيرادات وفي حال لم يكن هناك استقرار بالطبع سيكون هناك تأثير".
وأضاف "ما نؤكده هو ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية في موعده، لأنه يعزز الثقة بالمؤسسات الدستورية، كما يعزز الثقة بالبلاد، وربما يفتح على آفاق جديدة تساعدنا على مواجهة التحديات.. نحن بنينا في دراستنا على نسبة نمو ما بين 7ر2 و3%، وهي نسبة منطقية في ظل الواقع الحالي، هذه النسبة قابلة للارتفاع إذا كانت أوضاع البلاد مستقرة، وهي نسبة مهددة بأن تتراجع إذا كانت الأوضاع غير مناسبة".
وحول تأثير مشروع تحسين الأجور المعروف باسم سلسلة الرتب والرواتب.. أجاب "في الدراسة التي وضعناها أدخلنا في الاعتبار إقرار سلسلة الرتب والرواتب باعتبارها واحدة من القضايا المطروحة المحقة والتي يجب أن تقر، وقد أدخلنا تقديرنا للإيرادات التي تم نقاشها، وهي الإيرادات الواقعية وليست النظرية بنقاش موضوعي ينطلق من مسئولية الدولة".
وأضاف "نحن مع إقرار سلسلة الرتب والرواتب بطريقة رشيدة فيها توازن بين الإنفاق والإيرادات، واعتقد أن هذا الأمر سيكون صحيا لاقتصادنا وماليتنا وليس العكس".
من جهته، أكد حاكم مصرف لبنان - في تصريح عقب اللقاء - ضرورة ألا تخلق الحاجات التي ستمول من الدين العام ضغطا على إمكانات الإقراض للقطاع الخاص، وألا تخلق ضغطا أيضا على الفائدة التي يستدين لبنان بها، باعتبار أن لارتفاع الفائدة آثارا سلبية ليست اقتصادية فحسب، بل اجتماعية أيضا.
ورفض حاكم مصرف لبنان التعليق على مشروع تحسين الأجور المعروف باسم سلسلة الرتب والرواتب، قائلا "لن اتكلم في موضوع السلسلة التي أصبحت في عهدة مجلس النواب، والنواب هم أصحاب القرار، لذا ما يجري هو خارج امكانات البنك المركزي".
وأكد أن الاستقرار النقدي سيبقى مستمرا، الأسواق مرتاحة والعملة اللبنانية ثابتة، وليس هناك مخاوف، ونحن لدينا الإمكانات، وهي متوافرة، ولدينا الإرادة لنحافظ على هذا الاستقرار.