تونس - شنخوا
حذر البنك المركزي التونسي من التفاقم المتواصل لعجز الميزان التجاري ، وقال إنه لا وجود بوادر انفراج في عجز القطاع الخارجي ، ومع ذلك قرر الإبقاء على نسبة الفائدة الرئيسية دون تغيير.
وسجل البنك ، بحسب بيان وزعه على وسائل الاعلام اليوم (الثلاثاء) في اعقاب الإجتماع الدوري لمجلس إدارته ، تباطؤ النمو الاقتصادي لتونس، حيث بلغت نسبته حسب آخر البيانات 2% بحساب الانزلاق السنوي خلال الربع الثاني من العام الحالي، مقابل 2.8 % خلال الفترة نفسها من العام الماضي ، لتبلغ بذلك نسبة النمو خلال النصف الأول من العام الجاري 2.1 % .
وأرجع البنك المركزي التونسي تراجع نسق النمو الإقتصادي إلى ما وصفه بـ"تواصل تقلص القيمة المضافة لقطاع الصناعات غير المعملية (-5. 8 %،مقابل -1.4%) ، وتباطؤ النمو في بقية القطاعات لاسيما الصناعات المعملية (0.1 % مقابل 4.1%) ، والخدمات (3.8% مقابل 4%).
ولاحظ في بيانه غياب بوادر انفراج على مستوى العجز الجاري، بل وعلى العكس من ذلك ، سجل هذا العجز توسعا بـ 29.3% خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي ، بسبب تواصل انزلاق عجز الميزان التجاري، الذي ارتفع بنسبة 18%.
وعزا ذلك إلى تواصل تدهور ميزان الطاقة نتيجة انخفاض صادرات النفط الخام بنسبة 11 % ، مقابل إرتفاع واردات البلاد من الغاز الطبيعي بنسبة 66.9 % ، بالإضافة إلى تفاقم عجز الميزان الغذائي بنسبة - 68.8%.
من جهة أخرى ، سجل البنك المركزي التونسي في بيانه تواصل ارتفاع نسبة التضخم خلال شهر يوليو الماضي ، حيث بلغت 6% بحساب الانزلاق السنوي مقابل 5.7% في شهر يونيو ، و5% في شهر مارس الماضي.
وخلص إلى القول إنه بناء على مجمل هذه التطورات، "لا يسع مجلس إدارة البنك المركزي التونسي إلا أن يؤكد من جديد على مدى خطورة التطورات التي ما انفك يشهدها القطاع الخارجي جراء التفاقم المتواصل لعجز الميزان التجاري".
وإعتبر ان هذا الأمر " يستدعي الإسراع بإتخاذ الإجراءات الضرورية التي من شأنها الضغط على نسق الواردات ، بالتوازي مع العمل على دفع نسق الصادرات "، لافتا في الوقت نفسه إلى أنه قرر الإبقاء على نسبة الفائدة الرئيسية للبنك المركزي دون تغيير.