أكد محمد عمر عبدالله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية، أن القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ودعم وتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أعطت زخماً قوياً لاقتصاد أبوظبي على طريق تنفيذ رؤية أبوظبي الاستراتيجية 2030 . قال خلال لقائه أمس في فندق "دوست ثاني" في أبوظبي أكثر من مئة صحفي وإعلامي يمثلون 77 وسيلة إعلامية من 42 دولة عربية وأجنبية يستضيفهم المجلس الوطني للإعلام حالياً بمناسبة احتفالات اليوم الوطني ال،42 أن اقتصاد دولة الإمارات حقق أداء جيدا خلال عام 2012 مدعوماً بالتحسن في أنشطة السياحة والتجارة الخارجية والخدمات المالية والاتصالات، فضلاً عن بداية الانتعاش الذي شهده القطاع العقاري . وأضاف أن الناتج المحلي الإجمالي بلغ نحو 1025،6 مليار درهم عام 2012 مقارنة بنحو 982،7 مليار درهم عام 2011 وبمعدل نمو حقيقي 4،4 في المئة، وبلغ معدل النمو في القطاع غير النفطي نحو 8،5 في المئة، بينما بلغ في القطاع النفطي نحو 3،4 في المئة . وحول أهم التطورات في نشاط التجارة الخارجية في دولة الإمارات، قال إن: التجارة الخارجية تعد أحد الأنشطة الاقتصادية القائدة لعجلة النمو الاقتصادي في الإمارات، حيث استطاعت الدولة أن ترسخ وجودها على خريطة التجارة العالمية لتكون مركزاً تجارياً عالمياً، وذلك بفضل مجهودات الحكومة الحثيثة الرامية إلى تعزيز القاعدة التصديرية في الدولة وتحقيق التنويع الاقتصادي وتذليل العقبات لتسهيل نفاذ الصادرات الوطنية لمختلف الأسواق العالمية، وذلك من خلال عقد الاتفاقيات التجارية وتقوية التعاون الاقتصادي مع كبرى الاقتصاديات العالمية والمشاركة بفعالية في كبرى المعارض العالمية، حيث حققت مؤخراً التجارة الخارجية (النفطية وغير النفطية) نمواً بلغت نسبته 14،9 في المئة عام 2012 مقارنة بعام ،2011 حيث حقق الميزان التجاري السلعي فائضاً يقدر بنحو 470،9 مليار درهم عام 2012 مقارنة بنحو 391،5 مليار درهم عام 2011 . وفيما يتعلق بأبرز التطورات في الاستثمارات الأجنبية المباشرة والاستثمارات المحلية في دولة الإمارات، قال محمد عمر عبدالله: لقد شهدت الدولة تقدماً كبيراً في مجال الاستثمار، حيث بلغ إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر لدولة الإمارات نحو 10 مليارات دولار تقريباً عام ،2012 حسب بيانات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية . وعلى جانب الاستثمارات المحلية فقد نفذت الدولة استثمارات بلغت نحو 309،2 مليار درهم عام ،2012 وبزيادة بلغت نسبتها 9،8 في المئة مقارنة بعام 2011 التي عكست بشكل واضح اهتمامات التنمية في الدولة، حيث استحوذت القطاعات الإنتاجية على نحو 38 في المئة من إجمالي تلك الاستثمارات، خاصة في مجالات الصناعة والنفط والكهرباء والماء الذين استحوذوا على نحو 38،8 في المئة و 28،8 في المئة و20،7 في المئة من إجمالي الاستثمارات في القطاعات الإنتاجية، كما مثل قطاع الخدمات الإنتاجية ما نسبته 41،8 في المئة من إجمالي الاستثمارات عام ،2012 خاصة في مجالي العقارات والنقل والمواصلات واللذين مثلا نحو 42،7 في المئة و38،7 في المئة من إجمالي تلك الاستثمارات على الترتيب . وتشير مختلف الدلائل إلى أن دولة الإمارات أصبحت مركزاً جاذباً للاستثمار في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث يشير تقرير الاستثمار الأجنبي لعام 2012 الصادر عن "فايننشال تايمز غروب" إلى أن الإمارات جذبت أكبر عدد من مشاريع الاستثمار في الشرق الأوسط . وحول أهم التطورات المصرفية لدولة الإمارات العربية المتحدة، قال لقد ارتفعت الودائع لدى البنوك العاملة في الدولة بنسبة 7،5 في المئة خلال النصف الأول من عام 2013 مقارنة مع نهاية عام ،2012 كما بلغ إجمالي رأسمال واحتياطيات تلك البنوك نحو 268 مليار درهم بنهاية شهر يونيو/حزيران ،2013 مما مكن البنوك من تحقيق نسبة مرتفعة من ملاءة رأس المال التي بلغت نحو 19 في المئة، وهي نسبة أعلى من النسبة المحددة بأنظمة المصرف المركزي 12 في المئة، مما يجعل القطاع المصرفي أكثر قدرة على تحمل أعباء بناء مخصصات إضافية مقابل محفظة القروض والسلف . عكست نتائج "مؤشر نيلسن العالمي لثقة المستهلك" عن ارتفاع مستويات الثقة لدى الأفراد في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال الربع الثالث من عام 2013 بنحو أربع نقاط مقارنة بالربع الثاني من العام نفسه، حيث بلغ قيمة المؤشر نحو 111 نقطة ونحو 107 نقاط على سلم المؤشر البالغ 200 نقطة، ليستقر المؤشر خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2013 عند مستويات من التفاؤل هي الأعلى في المتوسط مقارنة بالفترات السابقة . وعلى مستوى مؤشرات التنافسية العالمية الصادرة عن المنتدى الاقتصادي العالمي، فقد عكست تحسن ترتيب دولة الإمارات على المستويين العالمي والعربي خلال الفترة 2007 -،2013 حيث قفزت دولة الإمارات 13 مرتبة عالمياً لتصل إلى المرتبة 19 خلال عام /2013-2014/ قياساً بسنة الأساس ،2007 حيث كانت تحتل المركز ،37 ويعد ذلك تطوراً كبيراً مع الأخذ في الاعتبار ازدياد عدد الدول المشاركة في التقرير وارتفاعه من 131 دولة عام 2007 إلى 148 دولة في عام 2013 وينطبق ذلك على ترتيب الإمارات عربياً حيث قفزت إلى المركز الثاني للعام 2013-2014 بعد أن كانت تحتل المرتبة الخامسة عام 2007 . وقال محمد عمر عبدالله مخاطباً الإعلاميين: لقد بذلت دولة الإمارات جهوداً كبيرة من أجل تحسين بيئة الأعمال في الدولة وجذب الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة، وفي سبيل ذلك قامت الدولة بتحسين أنواع كافة الخدمات المتعلقة ببيئة الأعمال خلال عامي 2012 - 2013 والتي شملها تقرير ممارسة أنشطة الأعمال 2014 بداية من بدء مزاولة الأعمال ومروراً باستخراج تراخيص البناء، والحصول على الكهرباء ودفع الضرائب، وتسجيل الملكية العقارية والحصول على الائتمان وانتهاء بحماية المستثمرين والتبادل عبر الحدود، وإنفاذ العقود وتصفية النشاط التجاري .