تلقت باكستان شريحة ائتمانية بقيمة 556 مليون دولار من صندوق النقد الدولى الذى أتم مراجعته الثانية لبرنامجه المشروط لمساعدة البلد الآسيوى، وفى إتمامه للمراجعة قال صندوق النقد إنه أرجأ النظر فى بعض الشروط مثل ضرورة أن تقيد باكستان الاقتراض الحكومى من البنك المركزى. وقال الصندوق إن باكستان حققت "تقدما جديرا بالثناء" لكنها بحاجة إلى عمل المزيد لتقليل نقاط الضعف فى اقتصادها، قال ديفيد ليبتون النائب الأول للمدير التنفيذى لصندوق النقد فى بيان "ينبغى أن تركز السياسة النقدية بشكل متزايد على احتواء الضغوط التضخمية وأن تبذل كل جهد لخفض إجمالى الاقتراض الحكومى من بنك باكستان المركزى بما يتماشى مع الأهداف المحددة فى البرنامج". وأضاف قائلا "يجب الحصول دون إبطاء على موافقة برلمانية على تشريع متفق عليه لتعزيز استقلال البنك المركزى"، ودعا ليبتون أيضا باكستان إلى اتخاذ خطوات إضافية لتحسين جباية الضرائب قائلا إن حزمة حوافز استثمارية ترجع إلى ديسمبر 2013 جعلت وضع جباية الضرائب أكثر سوءا. وفى سبتمبر من العام الماضى أنقذ صندوق النقد الدولى باكستان من عجز محتمل عن سداد التزاماتها المالية بالموافقة على إقراضها 6.7 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات، وفى المقابل يتعين على باكستان إن تنفذ إصلاحات اقتصادية بما فى ذلك خصخصة طال الوعد بها للشركات المملوكة للدولة التى تعانى خسائر. ومع الأموال التى قدمها الصندوق تكون باكستان قد حصلت حتى الآن على ثلاث شرائح قيمتها الإجمالى حوالى 1.6 مليار دولار. ودعا صندوق النقد إسلام اباد أيضا إلى مكافحة تفشى التهرب الضريبى والى توسيع قاعدة الضرائب بإلغاء إعفاءات وثغرات ضريبية، وقال مسئولون باكستانيون هذا الشهر إن إسلام اباد حصلت على دفعة إضافية بعد إن أقرضتها السعودية 1.5 مليار دولار لمساعدتها فى تعزيز احيتاطياتها من النقد الأجنبى والوفاء بالتزاماتها لخدمة الديون وتنفيذ مشاريع كبرى.