قال المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة "اونروا" عدنان أبو حسنة إن 20% من ميزانية الوكالة المخصصة لمناطق عملها الخمس مخصصة لصالح قطاع غزة. وذكر أبو حسنة أن أونروا تقدم خدمات لصالح 835 ألف لاجئ في قطاع غزة ومن المرتقب أن يصل هذا الرقم إلى مليون لاجئ خلال الفترة القريبة القادمة. وكان أبو حسنة يتحدث خلال مناظرة مع رئيس اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم البريج حسن جبريل، نظمتها جمعية منتدى التواصل بالتعاون مع مؤسسة فلسطينيات مساء الأحد، حول تقليصات الأونروا لخدمات اللاجئين بحضور عدد من النشطاء والإعلاميين والمختصين. واعتبر أبو حسنة أن مسمى التقليصات في خدمات أونروا "لا يحمل ما يكفي من الدقة"، لكنه اعترف بوجود أخطاء تتم معالجتها وفق نظام الاستئناف الذي يتيح لمن قطعت عنهم المعونات أن يتظلموا من جهة، ووجود ضعف في التمويل الذي يصب في الميزانية العامة لأونروا من جهة أخرى. في المقابل قال جبريل إن أونروا جاءت لتساعد الشعب الفلسطيني ويجب على المجتمع الدولي أن يدفع فاتورة التهجير والمعاناة. وذكر جبريل أن المشكلة في تقليص خدمات أونروا لا تكمن في طريقة إدارة برامج الطوارئ وحدها، بل امتدت إلى البرامج الأساسية الأخرى كالتعليم والصحة. واستند جبريل إلى التاريخ في الإشارة لاتباع الأونروا سياسة خارجية تهدف إلى تصفية قضية اللاجئين، متحدثا عن مئات الحالات التي قطعت عنها المساعدات بغير وجه حق نتيجة العمل وفق برنامج مسح الفقر الذي صمم في الأردن وفاقت نسبة الخطأ فيه 50%. وفيما دعا أبو حسنة اللجان الشعبية إلى إعداد قوائم بأسماء من قطعت عنهم المساعدات وهم الأحق بها وتسليمها إلى مدراء المناطق، رفض جبريل المقترح وأكد أن فعاليات الاحتجاج ستستمر حتى تتحقق النتائج على الأرض. ودعا جبريل أونروا إلى إشراك المجتمع المدني في عمليات اتخاذ القرار التي تمس حياة اللاجئ الفلسطيني. ووجه الجمهور خلال المناظرة تساؤلات تركزت حول ضرورة الارتقاء بعمل أونروا والقضاء على أي فساد يشوب منظومة العمل فيها، مع تطوير عملية إعادة المساعدات لمن يستحقها بشكل أسرع، وتفعيل عمل اللجان الشعبية بحيث ترتقي من العمل الموسمي إلى العمل الدائم والمتواصل.