تُمثل أزمة نقص الطاقة في مصر، الخطر الأكبر الذي يواجه الصناعة المصرية الآن، حيث تحولت إلى مسمارٍ في نعش تطلعات حكومات مصر ما بعد الثورة، لتحقيق نمو اقتصادي كبير يُحقق آمال وطموحات المواطنين، كونها تهدد بشكل مباشر الاستثمار المصري.
وبحسب وزير البترول المصري شريف إسماعيل، رداً على تساؤل "البيان"، فإن أزمة نقص الطاقة تعد من أبرز الأزمات التي تواجه المستثمر المحلي والأجنبي، لا سيما الصناعات كثيفة استخدام الطاقة، وهو ما تسعى الحكومة إلى إيجاد حلول سريعة له، لتعويض النقص في الطاقة، عن طريق استيراد الغاز، والتوسع في إنشاء محطات الطاقة النظيفة.
وتابع: "إن مصر تحتاج إلى تحقيق معدل نمو في إنتاج الطاقة بزيادة 1.5% عن المعدل النمو العام، فإذا أردنا تحقيق 3% من النمو العام للاقتصاد المصري، فهذا يتطلب نمو 4.5% في الطاقة".
بدوره، كشف رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، المنتهية ولايته الأسبوع الماضي، محمود الجرف، أن 8 آلاف مُستثمر جديد محلي وأجنبي، تقدموا لمشروعات استثمارية بمليارات الجنيهات إلى الحكومة المصرية، ولا تعرف الحكومة حتى الآن من أين ستوفر لهم الطاقة اللازمة لتنفيذ مشروعاتهم؟،
وأكد رئيس جمعية الغاز المسال محمد سعد الدين، أن الحل الأمثل لتلك المشكلة، يكمن في تحويل الدعم العيني إلى دعم نقدي لمن يستحق فقط.. وأوضح أنه يجب على الغني أن يتحمل تكاليف استخدامه من كهرباء ووقود، وعدم مساواته بالفقير، مع مراعاة البعد الاجتماعي عند تنفيذ هذا القرار، بحيث يحصل كل مستخدم للطاقة على الدعم المناسب، وفقاً للطبقة الاجتماعية التي ينتمي إليها، ووفقاً لحجم استخدامه.