أمير المدينة المنورة الأمير فيصل بن سلمان

أكد أمير المدينة المنورة، الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز، بدء أعمال مؤسسة "نماء المنورة"، وهي الذراع التنفيذية لـ"وقف المنورة"، لدعم قطاع المُنشآت الصغيرة والمتوسطة في المنطقة، مؤكدًا أهمية الوقف بصفته إنمائيًا مجتمعيًا يصبّ في مصلحة المواطنين والمواطنات في المنطقة.

وأعلن  الأمير فيصل بن سلمان أنه في ظلّ هذا الحِراك التنموي الراهن الذي تعيشه بلادنا، خاصة المشروعات المباركة التي أمر بها العاهل السعودي لتوسعة المسجد النبوي وتطوير المناطق المحيطة به، أنشئ "وقف المنورة" ليكون الأداة الفاعلة في تعزيز العمل التنموي في المنطقة، الذي أنبثقت منه مؤسسة "نماء المنورة"، وهي مؤسسة غير ربحيّة، لتطلق كثيرًا من المبادرات لدعم منظومة المنشآت المتوسطة والصغيرة، خاصة أنّ هذا القطاع الحيوي والهام يُشكل أكثر من تسعين في المئة من المُنشآت المسجّلة في سجلات وزارة التجارة، وذلك من أجل تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة، إيمانًا بأنّ دعم هذا القطاع ونموه سيكون له أثر إيجابي على الاقتصاد المحلي وتنميته.

وبدورها، تعكف مؤسسة نماء المنورة التنموية على مبادرات عدّة- حاليًا- وهي: صنع المدينة، معامل الإبداع والإنتاج، مركز الخدمة الشاملة، مدينة المنورة الصناعية، واحات المنورة، التي تهدف إلى خدمة قطاع المُنشآت الصغيرة والمتوسطة.

ويضمّ مركز "نماء المنورة" الرئيسي الذي يوجد على أرض مساحتها 20750 مترًا مربعًا، مركز الخدمة الشاملة الرئيسي، ومساحات عمل مشتركة لأصحاب الأعمال، وقاعة محاضرات ومؤتمرات تفاعلية، وصالة عرض ومبيعات دائمة لمنتجات "صنع المدينة"، ومكاتب شركاء النجاح، ومكاتب للهيئة العامة للاستثمار، ومعرضًا فنيًا دائمًا مرتبطًا بأصالة وتاريخ المدينة القديم والحديث، إضافة إلى عدد من المبادرات التي تهدف إلى الصناعات في المدينة المنورة.

وتضافرت جهود كثير من الجهات الحكومية لإنجاح أحد أضخم المشروعات في الشرق الأوسط، المُخصّصة لقطاع المُنشآت الصغيرة والمتوسطة، فقد قدم بنك التسليف والادخار نحو 700 مليون ريال كمحفظة تمويلية للمشروع، في حين تعهدت أمانة المدينة المنورة بتسليم 100 موقع لسلسلة البيع بالتجزئة في غضون 12 شهرًا، على أنّ ترتفع أعداد المواقع إلى 500 موقع بحلول 2020، تزامنًا مع اكتمال بناء التصميم الداخلي لموقع معامل الإبداع، وفق الخطة الزمنية المعتمدة في المشروع.

ووقعّت "نماء المنورة" مذكرة تفاهم مع "أرامكو السعودية" لبناء تعاون وتطوير برامج مشتركة لإنجاح المشروعات القائمة في المصانع الصغيرة والمتوسطة، ودراسة إمكانية إنشاء محفظة استثمارية لرأس المال الجريء، وخصّصت هيئة المدن الصناعية 100 مصنع متوسط الحجم، جاهزة للمنطقة بمعايير جودة متميزة، وتتضمن المرحلة الأولى 28 مصنعًا، تسلم خلال 12 شهرًا.

في حين يدعم صندوق تنمية الموارد البشرية "هدف" الفرص التوظيفية التدريبية المناسبة في المشروع، وبينما تدعم "نماء المنورة" البحوث والدراسات فإنّ جامعة طيبة تلتزم بتمويل بعض أنشطة المؤسسة المنضوية تحت "وقف المدينة".

وفي إطار متصل، أكد وزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق الربيعة بعد توقيع ثماني اتفاقيات لدعم المُنشآت الصغيرة في المدينة المنورة، أنّ الاتفاقية التي تم توقيعها مع مؤسسة نماء المنورة وهي منظمة غير ربحية، تستهدف تنمية قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، معدًا أنّ هذه الاتفاقية سيكون لها دور كبير في دعم وتحفيز استثمارات الشباب المبادرين في مشروعات إبداعية تخدم المدينة المنورة والاقتصاد الوطني بشكل عام.

وأوضح الوزير الربيعة، أنّ انطلاق مبادرة "صنع المدينة" هو برنامج وشعار جيد ووسيلة لتحفيز الصناعة في المنطقة، خاصةً أنّ المدينة تحوي ما يقارب 200 مصنع إضافة إلى 90 مصنعًا آخر قيد الإنشاء، مع وجود 6 آلاف مؤسسة وشركة في المدينة المنورة"، متمنيًا أنّ تكون مؤسسة نماء المنورة وسيلة لدعم وتنمية مشاريع القطاع الخاص، وتوفير فرص عمل لشباب وشابات المدينة.

بدوره، أكد وزير العمل المهندس، عادل فقيه، أنّ الاتفافية التي وقّعتها وزارة العمل ضمن 8 اتفاقيات تمّ توقيعها أمس في المدينة المنورة مع مؤسسة نماء المنورة، تأتي ضمن إطار مبادرة أمير منطقة المدينة المنورة لدعم البرامج والأنشطة التي تساعد أبناء وفتيات المدينة المنورة للحصول على فرص عمل مناسبة، إضافة إلى مساهمتها في توفير فرص العمل للآخرين عن طريق دعم العمل الريادي وتشجيع المُنشآت الصغيرة والمتوسطة.

 

 

 

من جهته، عدّ وزير الاقتصاد والتخطيط، الدكتور محمد الجاسر أنّ هذا النموذج مبتكر وسيجري تعميمه على باقي مناطق المملكة حين اكتمال الدراسة المتعلقة بذلك والنظر بتطبيقه على كافة المناطق.

فيما أوضح مدير بنك التسليف والادخار، الدكتور عبدالله الحنيشل، أنّ البنك بدوره يدعم جميع المشروعات الصغيرة، مضيفًا: "واليوم تخصيصنا لمبلغ الـ700 مليون هو بمثابة دعم لتلك المشروعات والمؤمل أنّ تكون تجربة ناجحة بمشاركة حشد من الوزراء والأجهزة الحكومية، وهو مؤشر إيجابي لنجاح المشروع، والبنك متفائل بهذا الدعم للجهات المستفيدة".