البنك الإسلامي للتنمية

عقدت صباح الأربعاء جلسة العمل الأولى لمجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية برئاسة معالي الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية السعودي رئيس مجلس محافظي البنك وذلك بحضور معالي عبيد بن حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية ومعالي الدكتور أحمد محمد علي رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية وأصحاب المعالي المحافظين وأعضاء الوفود من الدول الأعضاء الـ 56 بالبنك إلى جانب حشد من مسؤولي المجموعة ولفيف من الإعلاميين .
وتحدث كل من معالي الدكتور إبراهيم العساف ومعالي الدكتور أحمد محمد على حول هموم وأولويات المرحلة ودور البنك واستراتيجيته في المرحلة القادمة والتقييم المستقل الذي تم إجراؤه لدراسة مشوار البنك على مدى الأربعين عاما الماضية وأهم ملامح التقرير الصادر في هذا الخصوص وأكدا أهمية تعزيز دور البنك خلال السنوات القادمة لمواجهة التحديات الهائلة التي تواجهها الدول الأعضاء.
وتطرق ممثلو المجموعات الإقليمية المكونة للدول الأعضاء بالبنك إلى الدور المهم الذي يؤديه البنك من أجل الدول الأعضاء .. مشيدين بالتطور المتلاحق والمبادرات المتواصلة التي ظل يطلقها البنك تجاوبا مع التحديات التي تواجه الدول الأعضاء.
وثمن المتحدثون الدعم الكبير الذي تقدمه المملكة العربية السعودية للبنك من أجل أن يقوم برسالته الكبيرة لصالح الدول الأعضاء .. وأثنوا على كرم الضيافة وحسن الاستقبال التي قوبل بها أعضاء الوفود المشاركة منذ أن وطئت أقدامهم أرض السعودية.
من جهته رفع  الدكتور أحمد محمد علي شكره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على الرعاية الكريمة لفعاليات الاجتماع السنوي وسمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي على إفتتاح أعمال الاجتماع السنوي.
وتحدث في الاحتفال بإفتتاح أعمال الاجتماع بيل غيتس المؤسس والرئيس المشارك لجمعية بيل ومالندا غيتس الخيرية والذي أكد الشراكة مع البنك خاصة في محاربة الأمراض مثل الملاريا وشلل الأطفال والتعاون في مجال التنمية الزراعية والتنمية الريفية في أفريقيا .
وإتفق المجتمعون على ضرورة سد النقص الحاصل في موارد التمويل الميسر.
جدير بالذكر أن هناك فكرة مطروحة يتم تداولها بين البنك ومؤسسة بيل ومالندا غيتس الخيرية لإنشاء صندوق عالمي يهدف إلى توفير موارد إضافية منخفضة التكلفة لمساعدة الدول الفقيرة.
ومن المتوقع أن يصل رأسمال الصندوق إلى 2500 مليون دولار أمريكي تكون نواتها مبلغ 500 مليون دولار أمريكي تأتي في شكل منح تقدم من المتبرعين أو من بعض الدول ولا يزال الموضوع قيد البحث.
وأشار الدكتور أحمد محمد علي خلال كلمته الى أن مجموعة البنك وصلت اليوم لمرحلة النضج .. لافتا إلى أنها كانت أول مؤسسة تنموية تصطلع بأنشطة تمويل التجارة بين الدول الأعضاء في الوقت الذي لم تعر فيه أي من المؤسسات التنموية في العالم اهتماما لهذا الجانب بينما اليوم لا توجد مؤسسة إلا ولها برنامج لدعم التجارة .
ونوه إلى أن تقرير التقييم أشاد بالمكانة المتميزة لمجموعة البنك بين المؤسسات المالية والتنموية وأشار إلى أن المجموعة تعتبر الكيان الثاني بعد منظمة الأمم المتحدة مما يؤكد مكانتها الرائدة عالميا.
ودعا معاليه إلى توظيف منهج إنماء لتعزيز الجوانب التي لم تحصل على الاهتمام من قبل مجموعة البنك بما في ذلك استحداث برنامج مشترك لإعادة تمكين دور التعليم في الدول الأعضاء على سبيل المثال.
ويواصل مجلس المحافظين أعماله اليوم وغدا حيث تعقد الجلسة الختامية لأعمال المجلس .. كما تنعقد خلال اليومين اجتماعات الجمعيات العمومية للمؤسسات التابعة مجموعة البنك.