طهران - العرب اليوم
مني الرئيس الايراني حسن روحاني بأول هزيمة سياسية هذا الاسبوع بعد ثمانية اشهر على توليه السلطة، وذلك بعد رفض الطبقات الاكثر ثراء التخلي عن المساعدات التي يحصلون عليها من الدولة لصالح الأكثر فقرا.W
وهذا الاصلاح مدرج في موازنة العام الحالي لتوفير مبلغ 18 مليار دولار،لكن يبدو ان محاولة خفض النفقات قد باءت بالفشل.
وكانت ادارة روحاني أطلقت لاسابيع، حملة اعلامية واسعة لاقناع القسم الاكبر من سكان ايران التي تعد 77 مليون نسمة، وجزء من الطبقة المتوسطة، بالتنازل عن المساعدات.
وحاولت الادارة الاقناع من خلال حشد المشاهير والرياضيين والشخصيات السياسية وحتى الروحية، بانه يجب استخدام هذه الاموال لتحسين البنى التحتية والتصنيع والنقل العام والرعاية الصحية.
لكن النتيجة التي تم الاعلان عنها هي ان 73 مليون شخص (95%) طلبوا الحصول على المساعدات ووصلت قيمتها الى مليار دولار شهريا.
والنسبة الضئيلة للمؤيدين لهذا الاجراء كانت مصدر سخرية في الاوساط المحافظة وانتقدتها حتى الاوساط الاصلاحية والمعتدلة
وقالت صحيفة "فرهيتيغان" في مقال ان "الحملة غير الفعالة اتت بنتائج مضادة وكان لها آثار عكسية"، محملة التلفزيون الايراني الذي يتولى بث الاعلانات مسؤولية ذلك.
اما صحيفة "ماردومسلاري" المؤيدة للاصلاحيين فوصفت الحملة بانها "فشل ذريع واضح" للحكومة.
وقالت الصحيفة في مقال ان "الضغط على الناس بتكثيف الحملات الدعائية كان مرهقا اكثر مما كان مقنعا. وادى ذلك اليوم الى فشل ذريع".
ويقول المحللون ان زيادة اسعار النفط الجمعة سيؤدي الى تغذية التضخم اقله موقتا.