الخرطوم ـ أ ش أ
حذر البرلمان السوداني من ما أسماه عمليات استباحة المال العام الماثلة حاليًا، وأكد برلمانيون أن الاعتداء على المال العام بات استثمارا، واصفين الفساد المتفشي في أجهزة الدولة "بالسرطان" الواجب استئصاله.
وتكشفت خلال الفترة القليلة الماضية اثنين من أكبر قضايا الفساد التي شهدها السودان في تاريخه الحديث ففي الوقت الذي تنظر فيه المحكمة قضية فساد في شركة الأقطان السودانية تقدر بمئات الملايين من الدولارات، تكشفت عملية أخرى مسرحها المكتب الخاص بوالي ولاية الخرطوم.
وتحول البرلمان السوداني-وفقا لصحيفة"سودان تربيون"الصادرة بالخرطوم اليوم/الأربعاء/- إلى ساحة جدل عنيف وتنديد بما وصلت إليه الأوضاع في البلاد، خاصة بعد الكشف عن فساد كبير وسط مؤسسات وجهات حكومية.
وحذر نواب برلمانيون من خطر يتهدد الدولة والاقتصاد بعد استباحة المال العام وتزايد معدلات الفقر واتهموا الحكومة بحماية التجنيب .
واتهم مدير جهاز الأمن والمخابرات السوداني السابق صلاح عبد الله قوش، الأجهزة الأمنية بتبديد المال العام، كاشفا عن تشييدها لمباني تقدر بنحو 2 مليار و 500 ألف دولار، بينما تعاني موازنة الدولة عجزا بنصف هذا المبلغ.
وكشف عضو البرلمان محمد احمد الزين، خلال جلسة التداول بشان تقرير المراجع العام عن وصول حساب العهد والأمانات بوزارتين إلى 358 مليار جنيه، قال إنها لم تصفى حتى الأن.
كما عزا رفض بعض الدول التعامل مع السودان لانعدام الشفافية واستمرار التجاوزات بالمال العام، وأعلن -في ذات الوقت- عن فقدان أكثر من 60 ألفا من عناصر الشرطة لضعف العائد، مشيرا إلى أن أموالهم ظلت تجنب لتشييد مباني لصالح وزارة الداخلية.
كما سخر نواب البرلمان السوداني من الإفراج عن المتهمين بمكتب والي الخرطوم بموجب مادة "التحلل"، وأثار مقترح من احد النواب بالتستر علي تجاوزات الدستوريين بالولايات غضبا واسعا، وعلت أصوات احتجاجية دفعت برئيس البرلمان للضرب على الطاولة بالمطرقة مرات عديدة في محاولة للسيطرة على الوضع.