الاتحاد الأوروبي و موسكو

تختلف وجهات النظر في الاتحاد الأوروبي حول فرض العقوبات ضد روسيا: لذلك فإن ألمانيا وفرنسا وبريطانيا لا تريد أن تعرض للخطر العلاقات الاقتصادية مع موسكو، بينما تصر دول مثل بولندا واستونيا على مسار أكثر صرامة .
كتب ذلك المحلل السياسي في وكالة رويترز بول تايلور. ووفقا له، إن مسألة فرض العقوبات على روسيا الاتحادية تلاقي دعما كبيرا من البلدان الاشتراكية سابقا، مثل بولندا واستونيا، في حين أن معظم بلدان الاتحاد الأوروبي تخشى من تدهور العلاقات مع روسيا. وقال تايلور واصفا المفهوم الحالي للاتحاد الأوروبي بأنه يبقي الروس على الحياد و البريطانيين في أوروبا، أما الألمان تحت السيطرة. ويلاحظ المحلل أن الآراء حول العقوبات التي يمكن أن يفرضها الغرب على روسيا ليست هي نفسها في مختلف الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. على سبيل المثال، ألمانيا لا تريد أن تعرض للخطر العلاقات مع موسكو في مجال التجارة والطاقة، و فرنسا لا تريد بدورها الغاء عقد "ميسترال" المبرم مع روسيا بشأن توريد سفينتين هجوميتين قادرتين على حمل طائرات الهيليكوبتر، بينما يظهر بوضوح موقف بريطانيا كمركز مصرفي يحظو بشعبية كبيرة من قبل الأثرياء الروس .
من جهة أخرى لا توجد رغبة بنسف العلاقات التجارية وتوريد الطاقة مع روسيا لدى سلوفاكيا ورومانيا وبلغاريا.
وقررت الولايات المتحدة في 17 اذار / مارس فرض عقوبات على كبار الساسة الروس، بينما اتفق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على فرض عقوبات على المسؤولين الروس والأوكرانيين، الذين يعتبرون مذنبين بتهمة "زعزعة وحدة أراضي أوكرانيا." ثم أضيفت إلى القائمة التي وضعتها الولايات المتحدة أسماء 20 شخصية روسية مسؤولة، فضلا عن رجال الأعمال والبرلمانيين. كما تم توسيع قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي .
وشملت السلطات الأميركية في قائمة العقوبات أكبر مساهم في بنك"روسيا" يوري كوفالتشوك و رئيس هيئة السكك الحديدية فلاديمير ياكونين، ورجال الأعمال بوريس وأركادي روتنبيرغ وغينادي تيميتشينكو بالإضافة إلى ذلك، فقد تم فرض عقوبات على بنك "روسيا ".
وسّعت الولايات المتحدة قائمة العقوبات في 28 أبريل لتضم أيضا سبعة مسؤولين من الاتحاد الروسي و17 شركة، في حين أن الاتحاد الأوروبي وسّع قائمته بضم 15 شخصا آخرين .