بيروت ـ ننا
أنهى البنك الدولي والاتحاد الشرق- أوسطي لرجال الأعمال، فعاليات مؤتمر التكامل الإقليمي الذي عقد في فندق "هيلتون- حبتور" في بيروت، برعاية رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، تحت عنوان "ما وراء الأفق- رؤية لمشرق جديد".
شارك في المؤتمر مسؤولون في الحكومة اللبنانية، ممثلون للقطاع الخاص، مستثمرون دوليون، بالاضافة إلى المؤسسات الثنائية والمتعددة الأطراف المحلية والعربية والإقليمية. وقد أسهموا جميعا في العمل التقني الذي طرح ونوقش خلال فعاليات المؤتمر، كما أجروا سلسلة من النقاشات.
وعلى هامش المؤتمر، تقدم المشاركون ب"الشكر والامتنان للحكومة اللبنانية على استضافة هذا اللقاء المثمر في بيروت، الذي خصص للبحث في سبل التقدم نحو تكامل أفضل بين دول المشرق الجديد"، لافتين إلى أن "تكامل المشرق الجديد بشكل أفضل، سيساعد في توفير الظروف الملائمة من أجل تجارة واستثمار أوسع في المنطقة، بالإضافة إلى وضع كل دول المنطقة على خطى النمو وخلق فرص العمل والتنمية".
وشكروا "البنك الدولي على إجرائه دراسة شاملة مسبقة، شكلت المحرك الرئيسي لإثراء النقاش حول توسيع وتعميق الروابط الاقتصادية في المشرق الجديد"، منوهين بأن "الدراسة التي حملت عنوان "ما وراء الأفق- رؤية لمشرق جديد" قد استفادت من استشارات موسعة بين فريق البنك الدولي والحكومات المحلية، بالإضافة إلى النقاشات التي استضافتها جامعة الدول العربية بين 10 و13 تشرين الثاني 2013، والتي حضرها مسؤولون من دول المشرق والمغرب ومنظمات مختلفة من القطاع الخاص".
وأثنوا على "النية الحقيقية لإزاحة المعوقات التي تقف أمام التجارة الحرة وحراك العوامل الاقتصادية في منطقة المشرق الجديد، والتي أعلنت في العاشر من حزيران 2010 في إسطنبول".
وإذ اعتبروا أن "الحوار المتعلق بالسياسات اللازمة لتحقيق أهداف بيان إسطنبول، الذي سبق مؤتمر بيروت، قد تأثر سلبا بالأحداث السياسية في المنطقة"، أشاروا إلى أن "أصحاب المصالح في المنطقة ما زالوا يبحثون عن السياسات الملائمة لتيسير الترابط المالي والاقتصادي. وفي هذا النطاق، وفرت دراسة البنك الدولي إطار عمل للنظر في مجال عمل أكثر تكاملا في المنطقة الاقتصادية في المشرق، بشكل يشمل الديناميات الإقليمية لبعض القطاعات المحددة"، وفي هذا الإطار رحبوا ب"هذه الجهود المبذولة"، معلنين "دعمهم الكامل للمرحلة التطبيقية".
مقررات وتوصيات
وفي ختام الاجتماعات صادق المشاركون على جملة من المقررات أصدروها في بيان، منها أن "مصلحة بلدان المنطقة تقتضي إنشاء أسواق أكثر تكاملا في المنطقة، تتمتع بالتنافسية والتحرر من التدخلات غير المبررة، بغية تحقيق حركة عمالة حرة، بالإضافة إلى تحريك الرساميل والبضائع والخدمات في المنطقة على المدى الطويل".
ورأوا أن "الهدف النهائي لتكامل الأسواق الإقليمية والارتباط الاقتصادي العميق يكمن في تحسين معايير الحياة للجميع، وبالتالي دعم الإقليم لتحقيق السلام والرخاء".
ودعوا إلى أن "تأخذ الجهود الرامية لتحقيق الأهداف المذكورة آنفا، في الاعتبار، الالتزامات الدولية القائمة لهذه البلدان، بالإضافة إلى العمليات الثنائية والمتعددة الأطراف، كتلك التي مع الاتحاد الأوروبي بمستوياتها المختلفة، بشكل يشمل كل نواحي اتفاقيات التجارة الحرة الشاملة، والوثيقة مع الإتحاد الأوروبي".
وطالبوا مؤسسات القطاع الخاص، بما فيها المؤسسات الثنائية والمتعددة الأطراف ب"التعاون وتلقي الدعم لجهودهم الرامية إلى تعزيز الروابط الاقتصادية في المنطقة"، معتبرين أن "تأسيس شبكة القطاع الخاص في المشرق الجديد، يشكل ضرورة لاحتضان الروابط العميقة بين مؤسسات القطاع الخاص في المنطقة".
وأشاروا إلى أنه "يجب اتخاذ اجراءات معينة للسير نحو منطقة أكثر تكاملا، ولذا تم تبني خطة عمل، بغرض تطبيق الخطوات العملية بالتعاون عن قرب، وباستشارة شبكة القطاع الخاص في المشرق الجديد، ولجانها المتخصصة".
وإذ لفتوا إلى أن "الإقليم يحتاج إلى استثمار جوهري في تطوير البنية التحتية"، حددوا مشاريع عديدة سلطوا عليها الضوء في خطة العمل، لتشمل قطاعات المواصلات والطاقة والاتصالات".
وختم البيان: "سيتم تقييم المراجعات الدورية لمدى تطور وأثر الظروف الطارئة على خطة العمل، وسيتم تبني التغيرات الضرورية، ومشاركة نتائج هذه المراجعات بشكل علني وموسع".
تجدر الإشارة إلى أن المشاركين في مؤتمر بيروت، اتفقوا على اللقاء مجددا في اسطنبول في أيلول 2014، للاسهام في تطوير العمل والاتفاق على خطوات مستقبلية، بغرض تحقيق التقدم في مجالات التكامل في المشرق الجديد.