الرياض ــ محمد الدوسري
أعلنّ الرئيس التنفيذي لشركة السعودي الفرنسي كابيتال الذراع الاستثمارية للبنك السعودي الفرنسي، ياسر الرميان، أنّ شركته تعمل على ترتيب خمسة طروحات أولية من بينها ثلاثة طروحات كبرى يتجاوز حجم كل منها مليار ريال الرميان سترى النور تباعًا خلال الفترة المقبلة حتى نهاية 2015.
و سوق الأسهم السعودية هي الأكبر بين نظيراتها في دول الخليج وشهدت السوق خمسة طروحات أولية في 2013 بلغت قيمتها الإجمالية 506 ملايين دولار مسجلة انخفاضًا في قيمتها وحجمها عن 2013 رغم ارتفاع مؤشر السوق 25.5%، لكن هذا العام ربما يشهد نشاطًا أكبر لأسباب من بينها طرح جزء من أسهم الأهلي التجاري أكبر بنك في المملكة من حيث الأصول للاكتتاب.
وأوضح الرميان، خلال قمة رويترز للاستثمار في الشرق الأوسط "لدينا صفقات ممتازة قيد التنفيذ من طروحات ذات حجم كبير وفي قطاعات جذابة، نعتقد أننا سنرى طرحًا أوليًا من السعودي الفرنسي كابيتال في كل ربع عام على مدى الفصول الخمسة المقبلة"، موضحًا أنّ ثلاثة طروحات منها ستكون كبيرة.
وأضاف الرميان الذي تولى منصبه في السعودي الفرنسي كابيتال مطلع 2011 أنّ تلك تشمل طروحات أولية لكل من مجموعة سليمان الحبيب الطبية أحد أكبر مقدمي خدمات الرعاية الصحية في القطاع الخاص، وشركة أكوا باور التي تعمل في مشروع الماء والكهرباء، إلى جانب شركة بترومين أقدم شركة لزيت التشحيم في الشرق الأوسط.
وأكد الرميان أنّ حجم كل طرح من هذه الطروحات الثلاث سيتجاوز مليار ريال، لدينا قائمة أكبر، لدينا طرح في قطاع الحديد الصلب وآخر في قطاع مواد التشييد والبناء" لكنه امتنع عن الخوض في تفاصيل.
ولفت إلى أنّ الشركة تسعى إلى تحقيق النمو عبر طرح منتجات جديدة وتحقيق صناديقها أداء أفضل من أداء السوق وذلك بهدف تحقيق زيادة بنسبة تتراوح بين 15 و25% سنويًا في حجم الأصول التي تديرها والتي تبلغ حاليًا نحو عشرة مليارات ريال.
وأشار إلى أنّ الأصولا تدار بنحو عشرة مليارات ريال لكن هذا الرقم ينمو بشكل مذهل إذ كان أقل من خمسة مليارات ريال في 2010، ونستهدف نموا بين 15 و25 %على أساس سنوي ونعتقد أنّ ذلك أمرا قابلًا للتحقيق.
ولفت الرميان إلى أنّ الشركة تعتزم افتتاح مكتب لها في دبي لتلبية حاجات المستثمرين الدوليين فيما يتعلق بنشاط الوساطة وإدارة الأصول، مشيرًا إلى أنّ الشركة حالفها الحظ إذ تزامنت تلك الخطط مع خطط فتح سوق الأسهم السعودي أمام الأجانب للاستثمار المباشر خلال النصف الأول من العام المقبل.
وذكر أنّ الصكوك تنامت بالعملة المحلية في المملكة مع سعي الشركات لتنويع مصادر التمويل بعيدًا عن القروض المصرفية التقليدية يدعمها في ذلك طلب كبير من المستثمرين على السندات، وخلال الفترة الماضية أصدر عددًا من البنوك المحلية صكوكًا لدعم رأس المال وتعزيز الاحتياطيات.
وتوقع الرميان نموًا قويًا في سوق السندات والصكوك خلال الفترة المقبلة في ظل قواعد جديدة للبنك المركزي السعودي تستهدف وضع حد أقصى لاقتراض العميل الواحد إلى جانب بلوغ معظم البنوك الحد الأعلى للإقراض وهو ما سيدفع الشركات للبحث عن خيارات آخرى للتمويل.
وأوضح أنّ هذا سيعني أنّ الشركات الكبرى ستضطر إلى الجوء إلى أسواق الدين سواء السندات أو الصكوك وهذه أخبار ممتازة إلى الشركات التي تقدم خدمات المشورة المالية مثلنا، لافتًا إلى أنّ الشركة تعمل حاليًا على إصدارين لكنه لم يخض في تفاصيل.
واضاف "أجرينا تحليلًا ووجدنا أنّ بنكا أو اثنين فقط لا يزالان بعيدين عن الحد الأعلى للإقراض لكن البنوك الآخرى على الرغم من زيادة رأسمالها عبر إصدارات الصكوك فإنّ ذلك لم يساعدها كثيرًا لأنها تنمو بسرعة ولم تستطع أن تواكب النمو في محافظها".
وتسعى هيئة السوق المالية إلى تطوير سوق الصكوك ليكون أيسر على الشركات إصدار السندات الإسلامية، ولا تتجاوز سوق الصكوك في الوقت الراهن ثلاثة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بينما تبلغ النسبة في الأسواق المشابهة والأسواق العالمية من 50 إلى 100 %.
وتوقع الرميان أن يؤدي فتح سوق الأسهم أمام الأجانب للاستثمار المباشر إلى جذب تدفقات مالية تتراوح بين 30 و60 مليار دولار لا سيمًا في حال إدارج السعودية على مؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة لكن استبعد أن يؤدي إلى تضخم أسعار الأسهم.
وأكد أنّ المستثمرين الأجانب سيتطلعون لأدوات ومنتجات جديدة في السوق وأنّ الخطوة المقبلة في إصلاح السوق ربما ينبغي أن تشمل اطلاق أدوات جديدة مثل المشتقات المالية أو البيع على المكشوف.
وحول تأثير فتح السوق على أرباح شركات الوساطة أعلنّ الرميان أنّ السوق السعودية أحد أكثر الأسواق انخفاضًا فيما يتعلق برسوم الوساطة إذ تفرض هيئة السوق المالية حدًا أعلى على الرسوم التي تتقاضاها شركات الوساطة، مضيفًا "لهذا سيكون التأثير صفري فيما يتعلق بالحد الأعلى للرسوم".
وتابع "لكننا لا نزال نتطلع إلى المؤسسات الأجنبية المؤهلة، ونعتقد أننا سنشهد زيادة في حجم التداول اليومي ومن تلك الزيادة سنحقق إيرادات أفضل".
وأضاف "السوق السعودي يحتل المركز الخامس عشر على مستوى العالم من حيث حجم التداول اليومي، قطعًا مع دخول المستثمرين الأجانب إلى السوق سنشهد زيادة بنسبة 15 أو 20 % على الأقل في حجم التداول اليومي".
ولفت إلى أنّ هناك نحو 100 سهم قد تكون جاذبة للمستثمرين الأجانب في قطاعات من بينها البنوك والبتروكيماويات والاتصالات والتجزئة والتشييد والبناء والرعاية الصحية.
وحول مدى تأثير هبوط أسعار النفط على سوق الأسهم ذكر الرميان "أنا لست قلقًا على الإطلاق من أي تأثير سلبي لهبوط أسعار النفط على سوق الأسهم، على مدى الأعوام العشر الآخيرة لم يكن هناك أي ارتباط بين السوق وأسعار النفط، كل ما في الأمر هو المعنويات السلبية للمتعاملين الذين يتخوفون من حدوث أمر سيئ عندما يشاهدون أسعار النفط تنخفض".