القاهرة ـ كونا
أكدت رئيسة مجلس سيدات الاعمال العرب الشيخة الدكتورة حصة سعد العبدالله السالم الصباح هنا اليوم ان اتحاد دول الاقليم العربي الافريقي وتعاونهم في استغلال ثرواتهم الطبيعية والبشرية من شأنه وضعه في مقدمة دول العالم اقتصاديا.
جاء ذلك في كلمة القتها في افتتاح المؤتمر العربي الافريقي ال13 لصاحبات الاعمال والمهن وقمة القاهرة الثالثة لتمكين المرأة ودعم الريادة ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وقالت الشيخة حصة وهي رئيسة مجلس سيدات الاعمال العربي الافريقي ان الاقليم العربي الافريقي مليء بالموارد الطبيعية والبشرية والعقلية الهائلة واصحاب الخبرات ورؤوس الاموال التي ان توحدت ستغير شكل المنطقة على خريطة الاقتصاد العالمية وتشكل من جديد تصنيفا اقتصاديا عالميا يضع الاقليم العربي الافريقي في مقدمة دول العالم.
وأوضحت ان للموضوع الذي يطرحه المؤتمر العديد من الجوانب المهمة التي تتعدى التعاون الاقتصادي الى ما هو أبعد من ذلك مشيرة الى ان الجوار الجغرافي بين الاقليمين العربي والافريقي يعتبر مركز قارات العالم القديم "بل هو مركز العالم على الاطلاق".
وذكرت ان هناك تشابها بين الدول العربية والافريقية من حيث طبيعة المناخ فيما عدا المناطق الاستوائية وكذلك الموارد الطبيعية من معادن وثروات الى جانب الاراضي الخصبة الصالحة للزراعة مشيرة الى ان اهم ما يميز الاقليمين هو توفر الايدي العاملة التي تحتاج الى تدريب.
ولفتت الى اهمية الشراكة الاستراتيجية بين الاقليمين ومن خلال مجلس سيدات الاعمال والبنك العربي للتنمية الاقتصادية في افريقيا والتعاون البناء لانشاء مجلس سيدات الاعمال العربي الافريقي بهدف تطوير أواصر التعاون العربي الافريقي وتبادل الخبرات بين سيدات الاعمال والعمل على فتح اسواق جديدة.
وأفادت بان معظم اقتصاديات الدول قامت على مشروعات صغيرة ومتوسطة وقفزت الى مصاف دول النمو الاقتصادي موضحة ان تجربة التعاون العربي - الافريقي تعتبر من اقدم تجارب التعاون على المستوى الاقليمي منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي.
وقالت الشيخة حصة ان بعض الدول الافريقية نتيجة لادارة الاقتصاد بشكل سليم استطاعت تنويع صادراتها لتشمل المنتجات التقليدية وغير التقليدية بيد انها شددت على ان مشكلتي الفقر والبطالة تبقيان دائما العائق امام التنمية.
واضافت ان التغيرات السياسية التي طرأت على المنطقة العربية ادت الى تراجع اقتصاديات العديد من الدول وانخفاض معدلات النمو وتراجعها وارتفاع نسبة البطالة وهروب الاستثمارات الاجنبية منها.
واكدت انه في ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها المنطقة العربية "نحن مطالبون على مستوى مؤسسات المجتمع المدني بدفع المبادرات التي تخرج من رحم اجتماعات القمة العربية الافريقية ودراستها والعمل على تنفيذها".
واوضحت ان ذلك يأتي من خلال فتح قنوات الاتصال مع المنظمات العربية الافريقية لتفعيل التوجهات الرسمية في انشاء الروابط والتكتلات الاقتصادية من اجل تنمية الحالة المعيشية التي يواجهها الاقليم العربي الافريقي والتي ستعمل بدورها على النهوض بكافة مناحي الحياة الاخرى.
وشددت في هذا الصدد على تعاونها والمجالس التي ترأسها في "مد يد العون وتقديم الخبرات والافكار بما من شأنه تعزيز الاقليم العربي الافريقي ووضعه في المقدمة " مؤكدة ان الاتحاد والتكامل قوة تدفع الى التقدم للامام".