مجلس التعاون الخليجي

اختتم المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية دورته الحادية والثلاثين بعد المائة اليوم في الرياض .
وصدر عن الاجتماع البيان التالي :
عقـد المجلس الوزاري دورته الحادية والثلاثين بعد المائة، اليوم برئاسـة الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية بدولة الكويت، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري، وبمشاركة أصحاب السمو والمعالي والسعادة وزراء خارجية الدول الأعضاء، والدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية .
رحب المجلس الوزاري بالزيارة الهامة والتاريخية التي يقوم بها رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى ، سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ، أمير دولة الكويت ، إلى إيران ، وعبر عن تطلعه إلى أن تكون لهذه الزيارة أثرها الإيجابي على صعيد علاقات دول مجلس التعاون مع إيران .
وأشاد المجلس الوزاري بالنتائج الإيجابية التي توصل إليها مؤتمر الحضارات في خدمة الإنسانية ، الذي عقد بمملكة البحرين ، في الفترة من 5 ـ 7 مايو 2014م ، بمبادرة من الملك حمد بن عيسى آل خليفة ، ملك البحرين ، بالدعوة إلى بناء تحالف حضاري تتلاقى فيه القيم الإنسانية المشتركة لمواجهة آفات التعصب والكراهية والتطرف والإرهاب .
واستعرض المجلس الوزاري مستجدات العمل المشترك. وبحث تطورات عدد من القضايا السياسية اقليمياً ودوليا ، وذلك على النحو التالي :
1. أحيط المجلس الوزاري علماً بما توصل إليه الاجتماع الثامن والتسعون للجنة التعاون المالي والاقتصادي (7 مايو 2014) من خطوات لتنفيذ قرار المجلس الأعلى بشأن تعميق التكامل الاقتصادي بين دول المجلس ، واستكمال متطلبات الاتحاد الجمركي ، مؤكداً على أهمية الوصول للوضع النهائي للاتحاد الجمركي ، المتمثل في إزالة العوائق الجمركية وغير الجمركية لانتقال السلع الوطنية والأجنبية بين الدول الأعضاء .
2.  قرر المجلس الوزاري الموافقة على مشروع برنامج الشراكة والعمل البيئي لمنطقة الخليج مع البنك الدولي ، وإعداد الدراسة التفصيلية لإنشاء مركز الرصد البيئي لدول المجلس.
3.  جدد المجلس الوزاري التأكيد على مواقف دول المجلس الثابتة بنبذ الإرهاب والتطرف ، بكافة أشكاله وصوره ، ومهما كانت دوافعه ومبرراته وأيا كان مصدره .
4.  جدد المجلس الوزاري التأكيد على مواقفه الثابتة الرافضة لاستمرار احتلال إيران للجزر الثلاث، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى التابعة للإمارات العربية المتحدة، والتي شددت عليها كافة البيانات السابقة، وأكد المجلس الوزاري في هذا الخصوص على التالي :
دعم حق السيادة للإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من الإمارات العربية المتحدة.
اعتبار أن أية قرارات أو ممارسات أو أعمال تقوم بها إيران على الجزر الثلاث باطلة ولاغية ، ولا تغير شيئاً من الحقائق التاريخية والقانونية التي تجمع على حق سيادة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث.
دعوة إيران للاستجابة لمساعي الإمارات العربية المتحدة لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.
5.  أكد المجلس الوزاري مجدداً على أهمية علاقات التعاون بين دول المجلس وإيران على أسس احترام سيادة دول المنطقة ، وعدم التدخل في الشئون الداخلية لدول المجلس ، ومبادئ حسن الجوار ، والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها .
6. أعرب المجلس الوزاري عن أمله في أن تثمر المفاوضات بين إيران ومجموعة (5 + 1) عن حل نهائي لهذا البرنامج ، وبما يكفل استخدام إيران السلمي للطاقة النووية وفق معايير وإجراءات الوكالة الدولية للطاقة الذرية ، وتحت إشرافها ، والمعاهدات والاتفاقات الدولية ذات العلاقة، مع ضمان عدم تحول البرنامج ، في أي مرحلة من مراحله، إلى الاستخدام العسكري .
7.  أكد المجلس الوزاري أهمية جعل منطقة الخليج العربي ، والشرق الأوسط، منطقة خالية من كافة أسلحة الدمار الشامل ، بما فيها الأسلحة النووية.
8. أكد المجلس الوزاري ضرورة إحالة مرتكبي جرائم الحرب ضد الشعب السوري الشقيق إلى محكمة الجنايات الدولية ، وأعرب عن أسفه لاستخدام روسيا الاتحادية والصين الشعبية حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار مجلس الأمن بهذا الشأن .
9. شدد المجلس الوزاري على ضرورة إلزام نظام الأسد بإيصال المساعدات الإنسانية للشعب السوري المحاصر ، وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم (2139).
10. أعرب المجلس الوزاري مجدداً عن تأييده للحل السياسي للأزمة السورية وفقاً لاتفاق جنيف1 ، 30 يونيو 2012 . الهادف إلى تشكيل هيئة انتقالية بسلطات واسعة تمكنها من الحفاظ على سيادة سوريا واستقلالها ووحدة ترابها الوطني . كما اعتبر أن إعلان نظام الأسد إجراء انتخابات رئاسية وترشيح بشار الأسد، يعد تقويضاً للجهود العربية والدولية لحل الأزمة السورية سلمياً.
11. جدد المجلس الوزاري موقفه الدائم والثابت تجاه القضية الفلسطينية ، والمتمثل في ضرورة اقامة دولة فلسطينية ذات سيادة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية ، وفق المرجعيات العربية والدولية ذات الصلة ، محملاً إسرائيل مسؤولية تعثر مفاوضات السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل .
12. رحب المجلس الوزاري باتفاق المصالحة الفلسطينية ، وتشكيل حكومة الوفاق الوطني ، مؤكداً وقوف دول المجلس ودعمها للشعب الفلسطيني في كل ما من شأنه توحيد الصف وتحقيق كافة حقوقه المشروعة .
13. أدان المجلس الوزاري الاعتداءات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ، وأعمال الحفريات المتواصلة في محيط المسجد الأقصى ، محملاً إسرائيل كامل المسؤولية بهذا الخصوص ، ومحذراً من كل ما من شأنه تغيير الهوية التاريخية والدينية ، والوضع القانوني والديموغرافي لمدينة القدس .
14. أعرب المجلس الوزاري عن دعم دول مجلس التعاون لكل الخطوات والإجراءات والقرارات التي اتخذها الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ، لتنفيذ مخرجات الحوار الوطني الشامل وصياغة دستور جديد ، وكذلك الجهود المبذولة لمحاربة الإرهاب ، وتحقيق الأمن والاستقرار للشعب اليمني الشقيق.
15. قرر المجلس الوزاري تعيين مبعوث للأمين العام لمجلس التعاون إلى اليمن.
16. أكد المجلس الوزاري مجدداً دعمه لقرار مجلس الأمن رقم 2107 /2013، الذي قرر بالإجماع إحالة ملف الأسرى والمفقودين وإعادة الممتلكات الكويتية إلى بعثة الأمم المتحدة UNAMI لمتابعة هذا الملف ، آملاً مواصلة الحكومة العراقية جهودها وتعاونها مع دولة الكويت والمجتمع الدولي في هذا الشأن .
17.  أعرب المجلس الوزاري عن أمله أن تسفر نتائج الانتخابات البرلمانية العراقية عن عملية سياسية وطنية شاملة، تشارك فيها جميع أطياف ومكونات الشعب العراقي الشقيق، دون إقصاء وتهميش، وتحافظ على وحدة العراق وسيادته واستقراره.
18.  أعرب المجلس الوزاري عن قلقه من مستجدات الأحداث في ليبيا، داعياً إلى ضبط النفس وتبني مصالحة وطنية وتضافر الجهود لبناء مؤسسات الدولة وتحقق تطلعات الشعب الليبي الشقيق، وبما يحافظ على وحدة ليبيا وسيادتها واستقرارها .
19.  رحب المجلس الوزاري بإتمام الانتخابات الرئاسية في مصر استكمالاً لمراحل خطة المستقبل ، وبما يضمن الاستقرار والازدهار لشعبها ، مشيداً بالأجواء الإيجابية والشفافة والنزيهة التي تمت بين المرشحين الرئاسيين ، وأعرب المجلس الوزاري عن ثقته من عبور مصر إلى مستقبل واعد بإذن الله.