عمان ـ شينخوا
أكد رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور أن بلاده تمكنت من تجاوز منطقة الخطر الاقتصادي، منوها بأن المؤشرات الاقتصادية المحلية خير دليل على ما تم تحقيقه حيث تسارعت وتيرة النمو الاقتصادي الحقيقي من 2.3 بالمئة نهاية عام 2010 إلى ما نسبته 2.8 بالمئة خلال العام الماضي.
وقال النسور، خلال افتتاحه اليوم (الاثنين) المؤتمر الإقليمي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، إن التحسن السابق في المؤشرات الاقتصادية رافقه تحسن أيضا في احتياطيات المملكة من العملات الأجنبية لترتفع من 6.6 مليار دولار في عام 2012 لتبلغ حوالي 12 مليار دولار نهاية العام الماضي.
وأضاف النسور، خلال المؤتمر الذي تنظمه غرفة صناعة الاردن بالتعاون مع اتحاد الصناعات الدنماركية والمعهد العربي للتخطيط، إن هذا المستوى المريح من الاحتياطيات مع العملات الاجنبية كاف لتغطية مستوردات المملكة لحوالي سبعة اشهر بعد ان كان هذا يكفي لتغطيتها لاقل من اربعة اشهر فقط خلال عام 2012، بالاضافة إلى التحسن الملموس في حوالات الأردنيين العاملين في الخارج.
وأوضح أن قضية الاهتمام بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة اصبحت محورا رئيسيا لاية عملية تنموية نظرا لما تتمتع به هذه المنشآت من العديد من المزايا، مؤكدا أن نجاح المؤتمر وخروجه بتوصيات قابلة للتطبيق يعتبر لبنة رئيسية وخطوة أولى نحو تحقيق رؤية الملك عبد الله الثاني بتوفير حياة كريمة للمواطن الاردني من خلال وضع تصور اقتصادي تنموي واضح للاقتصاد الاردني للسنوات العشر المقبلة.
من جانبه، أكد وزير الصناعة والتجارة والتموين الاردني حاتم الحلواني اهمية المؤتمر في تذليل العقبات التى تواجه القطاعات الاقتصادية بشكل عام والمنشات الصغيرة والمتوسطة بشكل خاص كونها تعتبر عصب الاقتصاد والطريق الأمثل لحل مختلف العقبات التي تواجهه سواء كانت اقتصادية او اجتماعية.
وقال الحلواني إن الحكومة تسعى جاهدة لتذليل العقبات التى تواجه القطاعات الاقتصادية بشكل عام والمنشآت الصغيرة والمتوسطة بشكل خاص كونها تعتبر عصب الاقتصاد والطريق الأمثل لحل مختلف العقبات التي تواجهه سواء كانت اقتصادية او اجتماعية.
من جهته، أشار رئيس غرفة صناعة الأردن ايمن حتاحت إلى دور تلك المنشآت في المساهمة بمعالجة ظاهرة البطالة التي أصبحت محورا لكافة السياسات المالية والنقدية والاقتصادية عموما نظرا لأهمية ومدى عمق تلك المشكلة، وتأتي أهمية تلك المنشآت في هذا المضمار من خلال قدرتها على خلق فرص العمل ونوه حتاحت بالدور الذي يلعبه القطاع الخاص في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، مشيرا الى أن نجاح أي دور تنموي يلعبه أي طرف لا بد له وان يتكامل مع باقي الاطراف ذات العلاقة والجهات المعنية الأخرى لتذليل كافة العوائق التي تواجه القطاعات الاقتصادية المختلفة وصولا إلى تعزيز تنافسية بيئة الأعمال والتطور القطاعي.
يذكر ان 99.4 % من الشركات الأردنية هي مؤسسات صغيرة ومتوسطة ويصل عددها الى 156 الف منشاة تشكل 40 % من الناتج المحلي الإجمالي وتستحوذ على 70 % من حجم العمالة، فيما هناك 18 الف مؤسسة صغيرة ومتوسطة بالقطاع الصناعي.
ويسعى المؤتمر إلى وضع" خارطة طريق" لجسر الهوة بين أطراف العملية التنموية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة وهم: غرف الصناعة والتجارة ومنظمات الأعمال، والحكومات والمؤسسات الداعمة والممولة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.