أكد وزير البترول والثروة المعدنية السعودي المهندس علي النعيمي أن بلاده نجحت ولعدة عقود في تصدير الموارد الطبيعية من نفط وغاز ومعادن إلى العالم بموثوقية تامة مما ساعد في المقابل على تعزيز النمو الاقتصادي في المملكة والعالم على حد سواء.
وقال إنه في الوقت الذي حققت فيه السعودية فوائد اقتصادية جمة من جراء تصدير هذه الموارد الطبيعية إلى مختلف دول العالم إلا أن ذلك وحده لم يكن كافيا لتوفير أعداد كبيرة من الفرص الوظيفية للأعداد المتزايدة من سكان المملكة كما أنه لا يسهم في تحقيق العائدات المرجوة للمملكة وزيادتها إلى الحد الأقصى لذلك خطت المملكة خطوات مهمة في سبيل تمهيد الأوضاع اللازمة لوضع أسس اقتصادية بعيدة المدى وأكثر استدامة للبلاد.
وأضاف النعيمي في كلمة ألقاها اليوم في معهد كلينخينديل للعلاقات الدولية في لاهاي بهولندا وبثتها وكالة الأنباء السعودية "واس" إن المملكة تعكف حاليا على بناء مجمعات متكاملة لتكرير النفط على أحدث طراز من خلال تأسيس مشاريع مشتركة مع شركات عالمية مرموقة وتعمل المملكة على تكامل هذه المجمعات مع مراكز صناعية جديدة ستعمل بدورها على تشجيع الفرص التجارية واستقطابها في جميع أنحاء المملكة.
وأشار إلى أن السعودية تعمل حاليا على بناء مجمعات صناعية متكاملة أو تطويرها وتوسعتها في كل من الجبيل ورأس الخير في شرق المملكة وفي منطقة جازان في جنوبها ووعد الشمال في شمال المملكة فضلا عن تطوير الصناعات البتروكيميائية من أجل إنتاج مواد يمكن استخدامها في مجالات الصيدلة وصناعة الدهانات والأصباغ والمنظفات واللدائن " البلاستيك" والسلع الاستهلاكية.
وشدد على أن حجم هذه المشاريع بلغ حدودا غير مسبوقة والتي من شأنها دفع عجلة الاقتصاد السعودي وتوفير العديد من الفرص الوظيفية لسكان المملكة وفتح آفاق جديدة للمستثمرين وتمثل مستقبل المملكة العربية السعودية وهي جزء من إستراتيجية انتقالية متكاملة تتبناها المملكة.
وحول الآثار المحتملة للنفط الصخري والتي يمكن أن تنجم عن الاكتشافات الجديدة التي حققتها الولايات المتحدة الأمريكية على صعيد النفط الصخري على الأسواق العالمية أعرب النعيمي عن اعتقاده بأن جميع مصادر الطاقة الجديدة تلقى كل تشجيع وأكد أنه من المهم توفر المزيد من إمدادات الطاقة لتلبية الطلب عليها من قبل أعداد السكان المتزايدة في العالم.
وأضاف إن كلا من النفط الصخري والغاز الصخري جاء ليحقق دفعة كبيرة لقطاع الصناعة الأمريكي وفي الوقت الذي يشهد فيه الطلب العالمي زيادة مضطردة على الطاقة على المدى البعيد فإننا نؤمن بأن النفط الصخري سيضيف مزيدا من العمق والطمأنينة للأسواق العالمية وهو ما سيؤدي في نهاية المطاف إلى زيادة استقرار الأسواق.