تونس - فاطمة سعداوي
ستُعطى ضربة البداية للاكتتاب في القرض الوطني التونسي رسميًا، الإثنين 12 أيار/ مايو 2014، من خلال حملة إعلامية واتصالية واسعة النطاق، من أجل حفز التونسيين على المشاركة في هذه العملية من أجل تعبئة 500 مليون دينار، لتمويل حاجات من موازنة الدولة لسنة 2014.
واعتبر وزير الاقتصاد والمال التونسي حكيم بن حمودة أن تعبئة 500 مليون دينار مبلغ واقعي وموضوعي، وتم التركيز على تعبئة هذه القيمة من أجل عدم الضغط على السيولة المالية في السوق.
وقلّل بن حمودة من أهمية الأحاديث والأقاويل عن صعوبة إنجاح الاكتتاب في مثل هذا الظرف الراهن الذي تمر به البلاد من ارتفاع التداين الأسريّ، وانخفاض نسبة الادخار الوطني إلى مستويات دنيا، مشددًا على أنه يُعوّل كثيرًا على تفهم التونسيين وتضامنهم من أجل الإقبال على هذا الاكتتاب والمساهمة في إنجاحه.
وشدّد على أن الموارد المالية المزمع تعبئتها من الاكتتاب سيتم توجيهها أساسًا للاستثمار ملاحظًا أن فرق العمل التي أعدت الاكتتاب، سواء في وزارة الاقتصاد والمالية والبنك المركزي التونسي، درست جيدًا الشروط الفنية للاكتتاب، وأن الوزارة على أتم الاستعداد من الجوانب اللوجستية (طرق الدعم غير المباشر) لإطلاق الاكتتاب.
وأعرب عن تفاؤله بنجاح الاكتتاب، موضحًا أنه التقى الرؤساء المديرين العامين للبنوك التونسية والمسؤولين الأوائل عن شركات التأمين وكل وسطاء في البورصة، الذين تعهدوا من موقعهم بالمساهمة الفاعلة في إنجاح الاكتتاب في القرض الوطني.
وأعلن وزير الاقتصاد والمال أن كل أعضاء الحكومة سيساهمون في الاكتتاب باقتطاع نسبة 10 في المائة من رواتبهم لشهر أيار/ مايو الجاري.
ونصّ الأمر الخاص بالاكتتاب في القرض الوطني الذي صدر أخيرًا في الرائد الرسمي في البلاد التونسية على ان يتم تسديده بالدينار التونسي، ويتم الاكتتاب بحسابات تفتح للغرض لدى مديري الحسابات من بنوك وشركات وساطة بالبورصة، وان نسبة الفائدة المعمول بها ستكون ثابتة وليست متغيرة.
وخوَّل الفصل الرابع من المشروع المذكور للمكتتبين الاختيار في القرض الوطني بين ثلاثة أصناف.
ويتمثل الصنف الأول (صنف "أ") في منح مدة سداد بخمس سنوات منها سنة إمهال وقيمة اسمية لكل سند بـ 10 دنانير يسدد أصل السندات على أربع أقساط سنوية، ويحل القسط الأول بعد سنتين من تاريخ غلق الاكتتاب، وتسدد الفوائد سنويًا مع حلول الأجل، وبنسبة فائدة اسمية بـ 95ر5 في المائة سنويًا، كما يخصص هذا الصنف للاكتتاب من طرف الأشخاص الطبيعيين، ومنح الصنف الثاني ("ب") مدة سداد بسبع سنوات منها سنتا إمهال وقيمة اسمية لكل سند بقيمة 100 دينار، ويسدد أصل السندات على خمس أقساط سنوية متساوية، ويحل اجل القسط الأول بعد ثلاث سنوات من تاريخ غلق الاكتتاب.
وتُسدد الفوائد سنويًا مع حلول الأجل وبنسبة فائدة اسمية بـ 15ر6 بالمائة سنويا.
أما الصنف الثالث ("ج") فقد مُنح مدة سداد بعشر سنوات منها سنتا إمهال وقيمة اسمية لكل سند بقيمة 100 دينار، ويسدد أصل السندات على 8 أقساط سنوية متساوية وبحل اجل القسط الأول بعد ثلاث سنوات من تاريخ غلق الاكتتاب، وتسدد الفوائد سنويًا مع حلول الأجل وبنسبة فائدة اسمية بنسبة 35ر6 في المائة سنويًا.
وحُدّد سعر الاكتتاب في الأصناف الثلاثة بنسبة 100 في المائة من القيمة الاسمية للسندات ونص الفصل السادس من مشروع الأمر انه يمكن للتونسيين غير المقيمين الاكتتاب واقتناء سندات القرض بالدينار التونسي بواسطة الخصم من حساباتهم الأجنبية المفتوحة لدى البنوك بالعملة أو بالدينار القابل للتحويل أو عن طريق تحويل بنكي من الخارج.
ويتمتع أصحاب هذه السندات بحريّة تحويل للأصل والفوائد طبقًا لقانون الصرف والإجراءات الجاري بها العمل.
ويُدرَج القرض ضمن عمليات شركة الإيداع والمقاصة (الموازنة) والتسوية التي تتولى إدارة سجلات أصحاب القرض كوسيط مرخص له مفوض، وتُحمّل مصاريف الإصدار على اعتمادات الدين العمومي وتخصم من موارد القرض.