توقعات بتحسن الاقتصاد العالمي

توقع تقرير للأمم المتحدة ان ينمو الاقتصاد العالمي خلال العامين الحالي والمقبل بمعدل أعلى قليلا مقارنة بالعام الماضي رغم الآفاق القاتمة لبعض الاقتصادات النامية.
كما توقع التقرير الصادر الليلة الماضية تحت عنوان/تقرير الأمم المتحدة للموقف الاقتصادي العالمي وآفاقه/ نمو اقتصاد العالم خلال العام الحالي بمعدل /8ر2/ في المائة من إجمالي الناتج المحلي ثم بمعدل/2ر3/ في المائة العام المقبل، مقابل نموه بمعدل/2ر2/ في المائة العام الماضي.
وكانت الأمم المتحدة قد توقعت في يناير الماضي نمو الاقتصاد العالمي بمعدل/3/ في المائة للعام الحالي ثم بمعدل/3ر3/ في المائة للعام المقبل.. لكن مسئولي الأمم المتحدة قالوا إن التطورات السلبية مثل تزايد الاضطرابات الأمنية في إفريقيا والأزمة السياسية في أوكرانيا وتأثيرات التغييرات المناخية أدت إلى تقليص توقعات النمو.
وقال بنجفانج هونج رئيس وحدة المراقبة الاقتصادية العالمية في إدارة الشئون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة إن تصاعد الأزمة السياسية في أوكرانيا والتوترات المرتبطة بها لم تكن في الحسبان أثناء إعداد توقعاتنا السابقة .. مضيفا أن فصل الشتاء في أمريكا الشمالية كان أبرد بصورة استثنائية وأطول من المعتاد مما أثر سلبا على الأنشطة الاقتصادية في الولايات المتحدة.
واضاف إن تداعيات العقوبات التي تم فرضها على روسيا من جانب الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على خلفية الأزمة الأوكرانية أثر بطريقة سلبية على الاقتصاد الروسي حيث من المتوقع انخفاض معدل النمو إلى/1/ في المائة من إجمالي الناتج المحلي.
وقال المسئول الاممي إنه بعد خمس سنوات من تفجر الأزمة المالية العالمية مازال الاقتصاد العالمي يكافح من أجل عودة قاطرة الاقتصاد إلى العمل بكامل طاقتها مضيفا انه مقارنة باتجاهات ما قبل الأزمة، فإننا لم نحقق زيادة الإنتاج والتجارة والوظائف بما يتناسب مع مستويات الإمكانيات.
وقال خبراء الاقتصاد في الأمم المتحدة إن وتيرة نمو الاقتصاد العالمي مازالت أقل من معدل النمو قبل الأزمة المالية العالمية عام 2008 والتي أدت إلى ارتفاع معدل البطالة وتطبيق إجراءات تقشف صارمة في العديد من الدول.
وحذر التقرير الأممي من المخاطر وعوامل الغموض التي تهدد نمو الاقتصاد العالمي والتي تشمل انتقال الاقتصادات المتقدمة من مرحلة السياسات النقدية المرنة إلى تشديد هذه السياسات وكذلك هشاشة حالة الاقتصادات الصاعدة واستمرار ضعف اقتصاد منطقة اليورو والاضطرابات السياسية في العالم.
ويتوقع التقرير ايضا تحقيق اقتصادات الدول المتقدمة في أمريكا الشمالية وآسيا وأوروبا معدلات نمو إيجابية خلال العامين الحالي والمقبل حيث يبلغ متوسط معدل النمو لها إلى/2/ في المائة العام الحالي و/4ر2/ في المائة العام المقبل.
وسجلت حركة التجارة العالمية خلال الربع الاول من العام الحالي استقرارا ملحوظا ولكن هذا سيتغير مع توقع نمو الصادرات الحقيقية بمعدل/1ر4/ في المائة خلال العام الحالي وهو ضعف معدل النمو في العام الماضي تقريبا.