بكين - قنا
توقعت الصين ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي في البلاد إلى 4.5 تريليون دولار أمريكي في 2014، بينما أعربت بعض الشخصيات المحلية عن قلقها تجاه النمو السريع لهذا الاحتياطي في ظل معاناة الصين المستمرة من الخسارة في الاستثمار الخارجي.
وأفادت الإحصائية الرسمية بأن احتياطي النقد الأجنبي للصين بلغ /3.95 تريليون/ دولار أمريكي حتى نهاية مارس 2014، بزيادة /130 مليار/ دولار أمريكي عن الرقم المسجل في نهاية 2013، وبذلك ما تزال الصين تتصدر العالم في هذا المجال حيث شكل هذا الاحتياطي ثلث إجمالي الاحتياطي العالمي.
وتوقعت الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية أن يلامس حجم احتياطي النقد الأجنبي الصيني /4.5 تريليون/ دولار أمريكي خلال العام 2014، مشيرا إلى أن الصين ستشهد زيادة /500 مليار/ دولار أمريكي في الاحتياطي العام الجاري.
وعلى الرغم من أن الصين تمتلك حجما هائلا من احتياطي النقد الأجنبي كأكبر دولة دائنة بالعالم، بيد أنها ظلت تسجل إيرادات صافية سلبية على صعيد الاستثمار بالخارج.
وأظهرت الإحصائية أن الإيرادات الصينية الناتجة عن تصدير رؤوس الأموال - الذي يضم الاستثمار بالنقد الأجنبي والاستثمار المباشر في الخارج - أقل من الإيرادات الناتجة عن الاستثمار الأجنبي المباشر في الصين بقيمة /59.9 مليار/ دولار في 2013، وتعد هذه الفجوة الثانية الأكبر من نوعها في غضون الأعوام الثلاثين الماضية، بعدما بلغت /85.3 مليار/ دولار في 2011.
وأرجعت الأكاديمية السبب في ذلك إلى الفرق الكبير في معدل الإيرادات بين الاستثمار الخارجي في الصين والاستثمار الصيني بالخارج، فعلى سبيل المثال بلغ معدل إيرادات الاستثمار الأمريكي في الصين /33/ في المائة في 2008، مقابل /22/ في المائة للشركات الأجنبية العامة متعددة الجنسيات، أما الاستثمار الصيني في الخارج - الذي كان يتكون من سندات الخزينة الأمريكية بشكل رئيسي - فبلغ معدل إيراداته /2/ في المائة إلى /3/ في المائة فقط.
ودعت الأكاديمية الحكومة الصينية إلى تقليل الفائض التجاري وتدفق الاستثمار الأجنبي إلى البلاد في سبيل وقف نمو احتياطي النقد الأجنبي، وحذر من أن الصين قد تصبح "الخادم الدولي" في السنوات المقبلة لو فشلت في زيادة معدل إيرادات الاستثمار بالخارج، حيث ستدفع بكامل فائضها التجاري من إيرادات الاستثمار الأجنبي الضخمة في الصين بدلا من استيراد المنتجات والموارد والتكنولوجيا.
ومن جانبه ذكر البنك المركزي الصيني أن احتياطي النقد الأجنبي للبلاد - الذي تم استثمار أغلبه في سندات الخزينة الأمريكية ذات المردود المنخفض - قد تجاوز الحد الأعلى، مشيرا إلى أنه سيتقلص على المدى المتوسط والطويل جراء اتجاه تراجع قيمة الدولار الأمريكي .
ويذكر أن مصلحة الدولة الصينية للنقد الأجنبي تسعى إلى تنويع قنوات وأساليب استغلال احتياطي النقد الأجنبي، لزيادة معدل إيراداته وتقليل الضغوط الكبيرة الناجمة عن النمو السريع له.