سيد أحمد ولد باب

قرر مفوض الأمن الغذائي بموريتانيا احتجاز 20 ألف طن من الأعلاف الجيدة في انتظار قبول المنمين في المناطق الشرقية والوسط، شراء أعلاف فاسدة أستوردها بعض المقربين من رأس النظام الحاكم في ظروف مشبوهة.
وتقول مصادر وكالة الأخبار إن المفوض الحالي سيد أحمد ولد باب طلب من نائبين، وشقيقي نائبين توفير 20 ألف طن من الأعلاف بمعدل 5 آلاف طن لكل مستورد، مع موافقة مبدئية علي شرائها تجنبا للنقص المتوقع في الأعلاف.
وقد كلف كل واحد منهم بتوريد الكمية في ظروف زمنية مقبولة، وضمن مواصفات مقبولة كذلك، مع وعد شخصي من المفوض بشرائها فور انتهاء توزيع الكميات الموجودة حاليا في المخازن.
غير أن المفوض ولد باب رفض في النهاية استلام الكميات المستوردة بشكل كامل، أو توزيعها على المنمين رغم الحاجة الماسة لذلك، وارتفاع أسعار المتوفر من العلف حاليا في الأسواق في انتظار تمرير كميات أخري فاسدة مصدرها إحدى الأسر النافذة حاليا.
أسباب الأزمة ..
وتقول مصادر الأخبار إن إحدى الأسر النافذة حاليا رفضت المساهمة في حملة حزب الاتحاد من أجل الجمهورية لنيابيات سنة 2013، وحينما راجعها الرئيس في الأمر قالت إن خسائرها كانت كبيرة بسبب مفوضية الأمن الغذائي.
وعزت الأسرة سبب الخسارة إلى رفض المفوض ساعتها محمد ولد محمدو تسلم صفقة بعشرات الآلاف من الأطنان من المورد الذي استجلبها للمفوضية، لأنها كانت مخزنة في ظروف سيئة أضرت بها، وهو ما جعلها تخرق أبرز شروط الصفقة (الجودة).
وقد قرر الرئيس على الفور إعفاء المفوض من مهامه أثناء الحملة الانتخابية بينما كان يخوض الصراع في مدينة تمبدغه، وقرر سحب الكمية من الأسرة عبر بوابة "خيرية اسنيم" التي اشترتها لمفوضية الأمن الغذائي في ظل مفوضها الجديد سيد أحمد ولد باب، من أجل ترضية المنزعجين، والتغطية في نفس الوقت على أسباب الإقالة.
وقد حاول مفوض الأمن الغذائي الحالي تمرير الأعلاف في المناطق الشرقية قبل ثلاثة أشهر بأسعار زهيدة (ألفا أوقية) للخنشة الفاسدة، غير أن المنمين رفضوا التعامل معه بعد أن رفضت الماشية أكل الأعلاف الفاسدة، وقرروا التوجه إلي السوق من أجل شراء أعلاف بديلة حفاظا على سلامة ممتلكاتهم.
وتقول مصادر الأخبار إن المفوض وجد نفسه في ورطة، ورد برفض تسلم الكميات الجديدة التي اشتراها من النواب التجار، أو توزيع الكميات المستلمة منهم في انتظار شعور المنمين بالخطورة الشديدة لسحب الكميات الضخمة من مخازن المفوضية.
وتقول نفس المصادر إن المستورد الأول، والمفوضية يشعران بورطة كبيرة جراء رفض المنمين شراء تلك الكميات، كما أن إحراقها في عز الصيف أمر مستحيل، وغير أخلاقي في ظل مراقبة الرأي العام لما يجري في كواليس السلطة.
ويشعر المستوردون الجدد والمنمون بإحباط شديد من تصرف المفوض التي يصفها الكثير منهم بالرعناء باعتباره تغامر من أجل مصلحة أسرة بثروة بلد بالكامل.
رأي المفوضية
الأخبار اتصلت بمفوضية الأمن الغذائي بموريتانيا للرد على الأخبار الوارد منها، غير أنها لم تجب على السؤال المطروح بخصوص أخبار الصفقة الأولي، ونفت منحها لصفقة جديدة بشأن الأعلاف، رغم استظهار الموردين بموافقة مبدئية من المفوض ذاته.