أديس أبابا ـ سونا
توصلت الدول الأعضاء في مركز شرق وجنوب أفريقيا للثروة المعدنية لاتفاق مبدئي لاعتماد مجموعة موحدة من السياسات التي من شأنها أن تعمل على توحيد ومواءمة سياسات التعدين.
جاء ذلك أثناء اجتماع اللجنة التنفيذية الـ35 للدول الأعضاء في مركز شرق وجنوب أفريقيا للثروة المعدنية في العاصمة الكينية نيروبي أمس بحسب مصدر في وزارة المعادن الأثيوبية لوكالة الأناضول.
وقال المصدر إن دول (كينيا وتنزانيا وأوغندا وموزمبيق وإثيوبيا والسودان وأنجولا) قد اتفقت على قبول اقتراح ينص على اعتماد نموذج مشترك في إدارة الثروة المعدنية لتفادي الاستغلال من قبل شركات التعدين وزيادة العوائد لاقتصاديات هذه الدول.
ويضم مركز شرق وجنوب أفريقيا للثروة المعدنية ثماني دول (كينيا وتنزانيا وأوغندا وموزمبيق وإثيوبيا والسودان وأنجولا) بالإضافة إلى جز القمر التي لم تحضر الاجتماعات.
وقد انشأ مركز شرق وجنوب أفريقيا للثروة المعدنية في العام 1977 تحت مظلة اللجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة وهو مركز إقليمي مستقل للمعارف والمعلومات والبحوث.
الدول الأعضاء المؤسسة للمركز هي (إثيوبيا، موزمبيق وتنزانيا) وانضمت إليها في وقت لاحق كل من (أنغولا، وجزر القمر وأوغندا)، وانضمت كينيا في العام 2006.
ويعتبر السودان عضوا جديدا في المركز حيث انضم في العام 2010. وتعتبر العضوية في المركز مفتوحة لجميع البلدان الأفريقية الأخرى.
ويتلقى المركز دعما من وكالات الأمم المتحدة التي توفر المعلومات والبحوث والتدريب والمساعدة التقنية لقطاع التعدين في المنطقة.
ونقل المصدر قول وزير التعدين الكيني (نجيب بلالا) في الاجتماع وهو رئيس مركز شرق وجنوب أفريقيا للثروة المعدنية أنه إذا تم اعتماد المقترح من مركز دول شرق وجنوب أفريقيا فإنه سيمهد الطريق لإجراء مناقشات فى المستقبل بشأن هذه المسألة.
وأشار المصدر إلى تصريحات الوزير الكيني الذي قال إن وجود إطار تنظيمي قانوني ومالي منسق من شأنه أن يساعد على احتواء التحول المستمر من المستثمرين بين الدول الأفريقية في البحث عن الأسواق التى تقدم عائدات والتي غالبا ما تؤدي إلى منافسة غير عادلة.
وأضاف أن التوحيد في أنشطة التعدين يعني أن المستثمرين يسترشدون بعوامل أخرى مثل أداء الاقتصاد ومناخ الاستثمار في مقابل معدلات العائدات ورسوم التعدين من جانب الدول.
وأوضح المصدر تطلع الدول الأعضاء في مركز شرق وجنوب أفريقيا إلى دمج قوانينها التعدينية المختلفة من أجل تنظيم العمل في قطاع التعدين.
وتأتي هذه الخطوة بعد تقارير العديد من الدول في القارة التي تعتمد اقتصاداتها على التعدين ولا تزال متخلفة على الرغم من وجود أنشطة بمليارات الدولارات في الصناعات الاستخراجية.
وتقدر مفوضية الاتحاد الأفريقي الموارد الطبيعية التي تدر عائدات لاقتصاديات القارة بـ1.7 تريلون دولار وهو ما يمثل 33 % من الناتج المحلي الإجمالي في أفريقيا.